فهرس الكتاب
والرأي الذي يحقق لنا صورة البديل ، كتطبيق من تطبيقات الفقهاء لمفهوم البديل ، هو رأي الحنفية القائلين بجواز إرجاع المطلقة طلاقا رجعيا بالفعل ،
وتكييفنا لهذه المسألة في جعل الفعل بديلا للقول في إرجاع المطلقة طلاقا رجعيا هو:
أ إن إرجاع المطلقة طلاقا رجعيا بالقول هو الأصل لاعتبارين:
1.إن العبارة هي الأصل في الإفصاح عن المقاصد وبيان الرغبات [1] .
2.لأن الإرجاع بالقول متفق عليه ، والإرجاع بالفعل مختلف فيه ، والمتفق عليه أصل للمختلف فيه .
ب إن الإرجاع بالفعل على رأي الحنفية يتسم بالشمول من حيث أنه ليس خاصا بأفراد معينين ، فكل مطلق طلاقا رجعيا له أن يراجع طليقته بالفعل ، ويتسم بالدوام من حيث أنه ليس محددا بفترة معينة [2] .
ت إن المطلق طلاقا رجعيا يكون مخيرا بين الإرجاع بالفعل ، وبين الإرجاع بالقول ، فهو ليس ملزما بواحد منهما فبأيهما راجعها جاز له ذلك .
ث إن الإرجاع بالفعل يترتب عليه الأثر الشرعي ، من حلية الوطء ...إلخ ، كما لو أرجعها بالقول .
المطلب الثالث
تطبيقات البديل الفقهي في الميراث
أولا- تعريف الميراث في اللغة والاصطلاح:
الميراث في اللغة: بمعنى التراث و الإرث ، أي: ما يورث ، وهو انتقال الشيء من شخص إلى غيره سواء كان مالا أم أمرا معنويا ، تقول: فلان ورث مال أبيه ، أو ورث منه الشجاعة أو الذكاء ،
وفي الاصطلاح: عبارة عن العلم بالقواعد الفقهية والحسابية التي يعرف بها الوارثون نصيب كل منهم من تركة المورث [3] .
(1) - أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي [أحكام الوصية] : لـ"د. عبد الستار حامد"22 (مطبعة جامعة بغداد - العراق ) ط1 .
(2) - لا أقصد بالفترة هنا فترة الرجعة فإنها محددة ، وإنما القصد هنا هو أن المطلق ليس متعينا عليه أن يراجع في فترة يجبر عليها كأن يراجع في يوم معين أو في ساعة معينة .
(3) - المعجم الوسيط ، أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي [فقه المواريث] : 17 .