الصفحة 207 من 229

ونحن في هذا المطلب سنتحدث عن مسألة [التخارج] ، واختيارها كتطبيق من تطبيقات الفقهاء لـ [البديل] في الميراث .

ثانيا- معنى التخارج:

التخارج من باب التفاعل ، وهو من الخروج ، ويراد به في علم الميراث: اتفاق أحد الورثة في تركة مع وارث آخر ، أو مع جميعهم ؛ لينقل إليه أو إليهم ما يستحقه من الإرث مقابل شيء من التركة ، أو من غير التركة سواء كان نقدا أم عينا ،

وهو أمر مباح ؛ لما روي عن ابن عمر أن عبد الرحمن بن عوف طلق زوجته تماضر الكلبية في مرض موت مات فيه ، وهي في العدة ، فورثها الخليفة عثمان بن عفان مع بقية الزوجات في الثمن ، وهن صالحنها في حقها ، وهو ربع الثمن على مبلغ معين تسلمته ، وآلت حصتها إلى بقية الزوجات [1] .

ثالثا- صور التخارج:

وللتخارج صور ثلاث ، وهي:

1.الصورة الأولى: وهي خروج وارث من حصته من التركة لوارث آخر لقاء مبلغ يدفعه له هذا الوارث من ماله الخاص .

2.الصورة الثانية: وهي خروج أحد الورثة من حصته من التركة لبقية الورثة لقاء شيء معين منها نقدا كان أو عينا ، ويكون باقي التركة للورثة الآخرين بنسبة سهامهم قبل التخارج .

3.الصورة الثالثة: وهي خروج أحد الورثة من التركة لبقية الورثة لقاء مال معين يدفعونه له من أموالهم التي لا علاقة له بعين من أعيان التركة [2] .

رابعا- التكييف الفقهي في جعل التخارج [بديلا فقهيا] للنصيب المقدر من التركة:

إن الواقعة في هذه المسألة هو كيف يأخذ الوارث نصيبه من التركة بعد استحقاقه للإرث ؟

الجواب: هناك حكمان [أصلي] و [بدلي] ،

فالحكم الأصلي: هو أخذه لنصيبه من الميراث من خلال تقسيم التركة عليه ، وعلى بقية الورثة ، بما حدد له في الكتاب ، و السنة ، والإجماع ،

(1) - شرح السراجية: 69.

(2) - أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي [فقه الميراث] : من 230 إلى 236 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت