الصفحة 211 من 229

رابعا- إن البدائل الفقهية كافية في استيعاب أغلب المستحدثات ، وخاصة على الصعيد السياسي ، فالأمة الإسلامية كما لا يخفى على الجميع لا تتميز بالتقدم والتكنلوجيا اللذان يؤهلاهما لمنازعة القوى الغربية ، وهذا ليس دعوة إلى التخاذل والانهزام ، وإنما هو دعوة إلى الموازنة بين القوتين ، ومن ثم النظر إلى ما يترتب على مقدار المفاسد والمصالح التي تنتج عن الأخذ بأحد الأمرين والحكم بناء على الأصلح للإسلام والمسلمين ، فالذي أريد أن أقترحه أن الحلول العسكرية هي ليست الحلول الشرعية الوحيدة ، وكذلك هي ليست الخلاص للعالم الإسلامي ، بل إن العدو متقصد في إثارة العاطفة والحمية والحماسة في نفوس المسلمين ؛ ليكون له الحق في أن يعيث في الأرض الفساد ، وأن يشوه صورة الإسلام والمسلمين بناء على التصرفات الفردية غير المسؤولة ، وهذا له نماذج كثيرة في التاريخ الإسلامي القديم والحديث ، وما زلنا نعيش هذه المعاناة في أرض الواقع ، كما هو الحال في أرض العراق وأفغانستان ولبنان ، مع أنه توجد الحلول البديلة التي تعالج جميع هذه الفوضى ، وتحقن بها الدماء وتصان بها الأعراض .

خامسا- إن البدائل الفقهية نموذج إسلامي وصورة حية تتجسد من خلالها كل المعاني الإنسانية التي انطوت تحت النصوص القرآنية والحديثية ، وأنها صورة للشمولية التي اتسمت بها الشريعة الإسلامية ، والتي تفتقر لها جميع الأديان والقوانين الوضعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت