الصفحة 30 من 229

5.أن الأصل في البديل استعماله في ما هو حسن ، ومحمود ، وأعني بالأصل [1] : الغالب ، فالغالب في البديل هو هذا الاستعمال ، ويؤيد ما قلناه الآتي:

أ . استعمال كلمة"البدل"، ومشتقاتها في مواضع عدة من القرآن الكريم ، حيث جاء استعمالها فيما يحمد ، كما في قوله تعالى: { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 70 } [2] ، فالحسنات هي [البدل] ، والحسنات أمر محمود ، وحسن .

ب . الاستعمال اللغوي لكلمة [الخَلَف] [3] بتحريك اللام بالفتح ، وقد فُسِّر [البديل] بـ [الخَلَف] بالتحريك ، لا بالسكون [الخلْف] ، حيث إن كلمة [خلف] قد جاءت بالتحريك [خَلَف] ، وبالسكون [خلْف] ، إلا أنه استعمل بالتحريك في الخير ، يقال: هو خَلَفُ صدق من أبيه ، وبالتسكين في الشر ، يقال: هو خلْفُ سوء من أبيه ، قال تعالى: { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا 59 } [4] .

المبحث الثالث

المعنى الاصطلاحي لـ [البديل]

وفيه مطلبان:

المطلب الأول _ البديل في الاصطلاح .

المطلب الثاني _ التعريف الموضوع من قبل الباحث .

المطلب الأول

البديل في الاصطلاح

(1) - غريب الحديث: لـ"القاسم بن سلام الهروي أبي عبيد"4/107 ( دار الطبع: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - الهند ، دار النشر: دار الكتاب العربي ، مدينة النشر: بيروت: 1396هـ ) ، اسم المحقق: محمد عبد المعيد خان .

(2) - الفرقان: 70 .

(3) - النهاية في غريب الحديث: لـ"ابن الأثير"2 ، 66 ( مؤسسة إسماعيليان _ قم ) اسم المحقق: طاهر أحمد الزاوي و محمود محمد الطناحي ، لسان العرب: 9 ، 88 .

(4) - مريم: 59 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت