الصفحة 29 من 229

بمعنى: أن البديل يأخذ صفات الأصل ، فإذا كان الأصل صفته البقاء والشمول ، فحتى يكون شيء ما بديلا له ، فيجب أن يتصف بالبقاء والشمول ، فمثلا: النقود الورقية ، صفتها: أنها يشترى بها أي سلعة ، فهذه صفة الشمول ، وفي أي وقت ، فهذه صفة البقاء ، فعندما نريد أن نكيف الصكوك ، والبطاقات الائتمانية ، على كونها بدائل للنقود ، فيجب أن يكونا كذلك .

3.أن البديل يغني عن الأصل ، ويقوم مقامه ،

فمثلا: من وسائل الإثبات الإقرار ، فإذا أقر شخص لشخص آخر بحق ، لزمه هذا الإقرار ، ووجب عليه الوفاء بما يتضمنه هذا الإقرار ، ومن بدائل الإقرار في عصرنا هذا: التوقيع على وثيقة ، أو مستند فيها إثبات حق لشخص ما ، فيكون الموقِّع ملزما بالوفاء بما تتضمنه الوثيقة الموقَّع عليها ، فالتوقيع هنا أغنى عن الأصل ، وقام مقامه .

4.أن البديل قد جاء فيه استعمالان:

الأول: أنه استعمل بمعنى التبديل ،

والأصل في التبديل: تغيير الشيء عن حاله ، فالتبديل: تغيير في الهيئة من غير إبطال للأصل ، فمثلا: من لم يعجبه بناء بيته ، ولم يتمكن من شراء بيت آخر ، أوهدمه وبناءه من جديد ، فليس له حل بديل إلا أن يلجأ إلى ترميمه ، فالترميم هو بديل لشراء بيت آخر أوهدمه وبناءه من جديد ، فهنا التغيير الذي هو الترميم قد حصل في هيئة البيت دون إزالته .

الثاني: أنه استعمل بمعنى الإبدال ،

والأصل في الإبدال: جعل شيء مكان شيء آخر ، فالإبدال: تغيير في الذات ، وذلك عن طريق ترك العمل بالأصل ، ففي المثال المتقدم في الحالة الأولى: إذا أراد أن يشتري بيتا آخر ، فانه ترك الأصل الذي هو البيت الأول ، وأبدله ببيت آخر ، وكذلك إبدال التاء من الواو في: تالله ، فالأصل والله ، فتركنا العمل بالواو، ثم جعلنا بدلها التاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت