الصفحة 39 من 229

(( المسألة الرابعة: اعلم أن العام عمومه شمولي وعموم المطلق بدلي ، وبهذا يصح الفرق بينهما ، والفرق بين عموم الشمول وعموم البدل أن عموم الشمول كلي يحكم فيه على كل فرد فرد ، وعموم البدل كلي من حيث انه لا يمنع تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه ولكن لا يحكم فيه على كل فرد فرد بل على فرد شائع في أفراده يتناولها على سبيل البدل ، ولا يتناول أكثر من واحد منها دفعة ) ) [1] ،

فاستعمال كلمة البدل هنا لم تخرج عن المعنى اللغوي العام ، وهو أن البديل يفيد مطلق التغيير ، فصورة العموم في المطلق هو أنه يطلق على كل ما يصدق عليه لكن عن طريق التبديل والتغيير ، فمثلا: رجل لفظ مطلق ، وهو لفظ يفيد العموم ، فهو يطلق على زيد وعلي وبكر محمد..إلخ ، لكن على سبيل التبديل بمعنى التغيير ، أي: إنك عندما تطلق رجل على زيد ، وتقول: زيد رجل ، فعندما تريد أن تطلقه على بكر فالإطلاق يكون بإبدال زيد ببكر ، وتقول: بكر رجل ،

وبهذا القدر من التمثيل أكتفي ، خشية الإطالة ، وحتى أنتقل إلى بيان التعريف الذي سنحاول أن نصيغه صياغة تتفق مع ما قرره علماء الميزان [2] في الشروط التي يجب توافرها في التعريف ، ومستفيدين من المباحث المتقدمة التي تناولت بيان الاستعمالات المختلفة لهذه الكلمة ، ونجعله الأصل في تحرير كل ما يتعلق بـ [البديل] ، من حيث: الشروط ، والقواعد ، والتطبيقاتالخ .

المطلب الثاني

التعريف الموضوع من قبل الباحث

(1) - إرشاد الفحول: 1/200 .

(2) - أقصد بعلماء الميزان ، أي: علماء المنطق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت