الصفحة 38 من 229

5.جاء في تفسير الفخر الرازي و القرطبي: (( وقيل: أوجبت الدية [بدلا] من تعطيل حق الله تعالى في نفس القتيل ، فإنه كان له في نفسه حق ، وهو التنعم بالحياة والتصرف فيما أحل له تصرف الأحياء ، وكان لله سبحانه فيه حق ، وهو أنه كان عبدا من عباده يجب له من أمر العبودية صغيرا كان أو كبيرا حرا كان أو عبدا مسلما كان أو ذميا ما يتميز به عن البهائم والدواب ، ويرتجى مع ذلك أن يكون من نسله من يعبد الله ويطيعه ، فلم يخل قاتله من أن يكون فوت منه الاسم الذي ذكرنا ، والمعنى الذي وصفنا ، فلذلك ضمن الكفارة . وأي واحد من هذين المعنيين كان ، ففيه بيان أن النص وإن وقع على القاتل خطأ فالقاتل عمدا مثله،بل أولى بوجوب الكفارة عليه منه،على ما يأتي بيانه ، والله أعلم . ) ) [1] ، فالواقعة هنا هي إقامة حق الله تعالى في القتل ، وإقامته تتحقق بالقصاص ، إلا أن أهل القتيل قد يكونون محتاجين إلى الدية أكثر من احتياجهم إلى إشفاء غليلهم ، وحتى لا يفوت حق الله تعالى ، فقد شرع لنا الدية [بديلا] عن القصاص ، وهذا الاستعمال لكلمة [البديل] في هذا الموضع استعمال حَسَنٌ ، ويتفق مع مفهوم [البديل] الذي سنأتي على ذكره .

6.جاء في معجم لغة الفقهاء:

(( البدل: الخلف والعوض ج أبدال Exchange

? إقامة شيء مكان شيء ، وإجزاؤه عنه في غير حالات الاضطرار ، ومنه قولهم: يؤدي فلان العمل بدل فلان ،

? العوض المكافئ ، فالثمن في البيع بدل عن السلعة ، والسلعة بدل عن الثمن )) [2] ،

7.ومن استعمالات هذه الكلمة في أصول الفقه ما جاء في باب العام والمطلق من كتاب إرشاد الفحول:

(1) - تفسير القرطبي: 5 ، 315 .

(2) - معجم لغة الفقهاء: لـ"محمد قلعجي [معاصر] "105 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت