الصفحة 46 من 229

تصرف قولي: كقبول الهدية ، والهبة ، وتصرف فعلي: كاستهلاك الشخص لأمواله [1] ، والقتل ، والسرقة ، ....إلخ ،

وعليه فإن [البديل الفقهي] إما أن يكون قوليا ، كجعل الهدية [بديلا فقهيا] عن الصدقة في حق النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فهذا تصرف قولي ، أو فعليا ، كجعل الدية [بديلا فقهيا] عن القصاص ، وهذا تصرف فعلي ، وسيأتي بيانهما إن شاء الله تعالى .

? إن [البديل الفقهي] هو انتقال بالمكلف من الحكم الأصلي إليه في نفس واقعة الحكم الأصلي ، أي: إننا نحافظ أولا على [الواقعة] دون العدول عنها بإبطالها ، أو تعطيلها باللجوء إلى واقعة أخرى ، ثم نجتهد في إيجاد حكم جديد يتلاءم مع حال المكلف ، والانتقال من الحكم الأصلي إلى بديله له صورتان:

1.الحكم بالحل على الواقعة بعد أن كانت محرمة ، _ ويشترط في الحرمة أن تكون طارئة (مؤقتة) غير أصلية ، فالمحرم بالأصالة لا بديل له ، كالزنا ، والسرقة ، والقتل ...الخ ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى _ مثال ذلك: قوله تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5 إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 6 } [2] ، فالواقعة هي: إشباع الرغبة الجنسية [3] ، وإشباع هذه الرغبة يكون عن طريق أحد الوسائل الثلاث الآتية:

(1) - حاشية ابن عابدين: لـ"محمد أمين"6/143 ( دار الفكر ، بيروت: 1386هـ ) ط2 .

(2) - المؤمنون: 5 و 6 .

(3) - مواهب الرحمن في تفسير القرآن [المرجع السابق] : 6 / 8 و9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت