فهرس الكتاب
إن الحكم الشرعي ، هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين ، وهو قسمان: تكليفي ووضعي ، وأقسام الحكم التكليفي خمسة ، وهي: الوجوب ، والندب ، والإباحة ، والحرمة ، والكراهة [1] ، وهي الأوصاف الشرعية التي تتصف بها أفعال المكلفين ، فتقول: هذا فعل واجب ، أو مندوب ، أو مباح ، أو محرم ، أو مكروه ، والحكم قد يتغير من الوجوب إلى الندب ، أو الإباحة ، أو الحرمة ، أو الكراهة ، أو بالعكس ، إلا أن هذا التغيير قد يكون مؤقتا بفترة ، ومخصوصا بأفراد دون آخرين لظروف خاصة ، مثال ذلك: أكل لحم الميتة ، وأكل لحم الخنزير ، فالخطاب قد جاء فيها بالحرمة ، قال تعالى: { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 173} [2] ، فجاء الخطاب بحرمة هذه الأشياء ، إلا في حالة الاضطرار ، فرخص أن يأخذ منها قدر حاجته ، غير باغ ولا عاد .
وقد يكون التغيير في الحكم بخلاف ما تقدم ، وهذا ما نلحظه في [البديل الفقهي] ، فيلاحظ من التعريف المتقدم ما يأتي:
? إن [البديل الفقهي] هو نوع من أنواع التصرفات الشرعية ،
والتصرف ، لغة: مأخوذ من الصرف ، وهو: التقلب والحيلة ، يقال: فلان يصرف - بكسر الراء- ويتصرف ويصطرف لعياله ، أي: يكتسب لهم ، ومنه التصرف في الأمور [3] ،
والتصرف: مصدر تصرف في الأمر ، أي: عالجه ،
وهو: كل قول أو فعل له أثر فقهي [4] ،
وهو نوعان:
(1) - الوجيز في أصول الفقه: لـ"د.وهبة الزحيلي"119و120و121 (نشر إحسان بإذن من دار الفكر، مهارت- طهران: 1381هـ) ط2 .
(2) - البقرة: 173 .
(3) - لسان العرب: 9/190 .
(4) - معجم لغة الفقهاء [محمد قلعجي] : 123 ، القاموس الفقهي: لـ"د. سعدي أبو حبيب"210 (معاصر ، دار الفكر - دمشق: 1408هـ) ط2، بدائع الصنائع: 6/115 .