فهرس الكتاب
جـ. [مِلْكُ اليمين] ، فمن كان متزوجا من أربع نساء، وعفت نفسه منهن جميعا ، وهو في حاجة إلى إشباع رغبته ، وهو لا يريد أن يطلق إحداهن ، فماذا يفعل ، هل يتزوج الخامسة ؟ الجواب: لا ، لأنه مستوفيا للعدد الذي شرعه الله تعالى بقوله: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ 3 } [1] ، فلا يجوز له أن يتجاوز ذلك ، فهنا الحرمة التي اقترنت بالزواج ،هي حرمة طارئة (مؤقتة) ، تزول بزوال المانع _وهو استيفاء العدد المشروع _ ، بطلاق أو وفاة إحداهن ، ولا يستطيع أن يزني ؛ لحرمته ، بقي له [ ملك اليمين] ، فملك اليمين يعتبر [بديلا] ، فهو في قوة الزواج من حيث الحل ، وهو ليس خاصا بأفراد دون آخرين ، وليس مقيدا بوقت معين ، والله سبحانه وتعالى أعلم [2] .
(1) - النساء: 3 .
(2) - أي: ملك اليمين بالتملك لا بالتزوج من الجارية ، لأنه لا يجوز أن يتزوج من الجارية إلا في حالة عدم التمكن من التزوج من الحرة انظر: جامع البيان: لـ"محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبي جعفر"5/7 (دار الفكر ، بيروت: 1405هـ) ، زاد المسير في علم التفسير: لـ"أبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي"2/107 (دار الفكر ، بيروت: 1407هـ) ط1 ، تحقيق: محمد بن عبد الرحمن عبد الله .