الصفحة 50 من 229

? وقولنا:"دون تأقيت أو حصر"، أي: إن [البديل الفقهي] يكون متصفا بالدوام ، أي: غير مقيد بفترة معينة ، بخلاف الرخصة ، فهي مؤقتة ، وبالشمول ، أي: غير محصور على أفراد دون آخرين ، بخلاف الرخصة ، فهي محصورة .

? وقولنا:"بتغيير بعض صفاتها ، أو الوسائل المؤدية إليها"، أي: إن طريق الانتقال من الحكم الأصلي إلى [بديله] ، يكون: إما بتغيير بعض صفات الأصل ، كما في تصحيح العقد الفاسد ، فهو من حيث كونه عقدا صحيح ، إلا أنه فسد بسبب بعض الصفات غير الشرعية الموجودة في العقد ، فـ [البديل] هو عن طريق تغيير الصفات غير الشرعية بصفات شرعية ، أو تغيير الوسائل المؤدية إلى الحكم الأصلي ، كما في الزواج وملك اليمين ، فالواقعة هي إشباع الرغبة ، فالأصل للوصول إلى هذا الغرض هو الزواج ، فإن لم يتمكن من الزواج ، فيبدل بوسيلة أخرى ، وهو ملك اليمين .

? وقولنا:"دون إلغاء للأصل"، أي: إن [بديل] الحكم الأصلي ، وان كان حكما جديدا ، إلا أنه لا يلغي العمل بالحكم الأصلي ، ولا يحرمه ، فهو لا يلغي الحكم الأصلي ، كما في النسخ ، فان النسخ يعطي حكما جديدا مع إلغاء الحكم الأصلي بصورة دائمة ، ولا يعطل الحكم في حالة الأخذ به ، كما في الرخصة ، فهي تلغي العمل بالأصل إلغاء مؤقتا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت