الصفحة 52 من 229

وكما تقدم بيانه في التمهيد أننا لم نقف لمصطلح [البديل] على باب فقهي يختص به بحيث ينطوي تحته تعريفه الذي يجمع ما يصدق عليه ، ويمنع من دخول ما ليس منه ، وبعد أن وضعنا التعريف الذي يتلاءم إلى حد ما مع الأمثلة والتطبيقات التي تتلاءم مع مفهوم [البديل] ، فإن هذا المبحث معقود لذكر الأمثلة القرآنية و الحديثية التي تدل على أن لهذا المفهوم وجود في الكتاب والسنة وأنه معتبر ، فهي دليل يوصلنا إلى أن هذا المفهوم له وجود واعتبار، وإن لم تكن هذه الأمثلة منصوص عليها تحت مصطلح البديل ، فهي فقط في حاجة إلى فرز وتأصيل ، وسنذكر أقوال العلماء في تفسير الآية ، والحديث ، وآراء الفقهاء مختارين من ذلك الرأي الذي يحقق لنا صورة [البديل] ، متغاضين عن الراجح ، أو المرجوح ، أو عن كون الحكم الذي تتضمنه الآية منسوخا ؛ لأن المقام هنا هو إقامة الدليل على استعمال هذا المفهوم في الكتاب والسنة ، وليس اتخاذ هذا الرأي ؛ لأجل العمل به ، وأيضا فإننا سنذكر في نهاية كل مثال التكييف الفقهي [1] في جعل هذا المثال من تطبيقات [البديل] ،

لذا فإن هذا المبحث سيتضمن مطلبين:

المطلب الأول: أدلة البديل الفقهي في القرآن الكريم .

المطلب الثاني: أدلة البديل الفقهي في السنة المطهرة .

المطلب الأول

أدلة البديل الفقهي في القرآن الكريم

تعريف القرآن:

القرآن في اللغة مصدر بمعنى القراءة ،

(1) - التكييف الفقهي: هو بيان الوصف الفقهي للتصرف ، أو الواقعة ، وهو نوع اجتهاد لا ينقطع وجوده ، ويسمى: فقه الفتيا ، انظر: [ملخص بحث ] الأسواق المالية [البورصات] من المنظور الشرعي والقانوني _ 1 ، للدكتور محمد محروس المدرس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت