فهرس الكتاب
وفي اصطلاح الأصوليين: هو كلام الله تعالى المنزل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) باللسان العربي ؛ للإعجاز بأقصر سورة منه ، المكتوب في المصاحف ، المنقول بالتواتر ، المتعبد بتلاوته ، المبدوء بسورة الفاتحة ، المختوم بسورة الناس [1] ،
وقد وردت في القرآن الكريم تطبيقات كثيرة لـ [لبديل] في مختلف التصرفات ، فقد وردت [بدائل] في العبادات ، وفي المعاملات ، وفي الأحوال الشخصية ، وفي القصاص ، وفي الجانب السياسي الخ ، ونحن سوف نذكر هذه التطبيقات ، وآراء الفقهاء فيها مختارين الرأي الذي يحقق لنا صورة [البديل الفقهي] ، وان كان هذا الرأي الذي تتحقق فيه صورة [البديل] مرجوحا لا راجحا ، أو يكون حكم الآية التي تتحقق فيها صورة [البديل] منسوخا ، فالغرض ، كما قدمنا هو بيان أن هذا المصطلح له اعتبار ، و خصوصية تميزه عن باقي المصطلحات ، والآتي بيان لما ورد من تطبيقات [للبدائل] مرتبة على أبواب الفقه:
أولا- الأدلة القرآنية للبديل الفقهي في العبادات:
1-قصر الصلاة للمسافر [2] ،
قال تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا 101 } [3] .
? الحكم الذي دلت عليه الآية:
إن الحكم الذي دلت عليه الآية في هذا المقام هو جواز قصر الصلاة للمسافر ، حيث اختلف العلماء في حكم القصر في السفر ، على عدة أقوال [4] :
(1) - الإحكام للآمدي: 1/159 ، الوجيز للزحيأتي: 24.
(2) - قصر الصلاة تعتبر من الأحكام الاستثنائية فصورة البديل هي في التخيير بين القصر والإتمام .
(3) - النساء: 101 .
(4) - تفسير القرطبي: 5/351 و352 ، تفسير ابن كثير: 1/545 . أحكام القرآن للشافعي: 1/91 .