فهرس الكتاب
أ- روي عن جماعة أنه فرض ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، والكوفيين ، والقاضي إسماعيل ، وحماد بن أبي سليمان ، واحتجوا بحديث عائشة (رضي الله عنها) : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في السفر والحضر ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر ، ولا حجة فيه لمخالفتها له ، فإنها كانت تتم في السفر ، وذلك يوهنه ، وإجماع فقهاء الأمصار على أنه ليس بأصل يعتبر في صلاة المسافر خلف المقيم ،
وقد قال غيرها من الصحابة ، كعمر ، وابن عباس ، وجبير بن مطعم: إن الصلاة فرضت في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة ، رواه مسلم عن ابن عباس .
ب- مشهور مذهب مالك ، وجُلُّ أصحابه ، وأكثر العلماء من السلف ، والخلف أن القصر سنة ، وهو قول الشافعي ، وهو الصحيح [1] .
ج- مذهب عامة البغداديين ،من المالكيين أن الفرض التخيير ، وهو قول أصحاب الشافعي ، ثم اختلفوا في أيهما أفضل ، فقال بعضهم:القصر أفضل ، وهو قول الأبهري وغيره ، وقيل: إن الإتمام أفضل ، وحكي عن الشافعي [2] ، وحكى أبو سعيد الفروي المالكي أن الصحيح في مذهب مالك التخيير للمسافر في الإتمام ، والقصر ،
قال القرطبي تعليقا على ما في مذهب مالك:
(1) - الأم: لـ"محمد بن إدريس الشافعي أبي عبد الله"1/ 179 و180 (دار المعرفة ، بيروت: 1393هـ ) ط2.
(2) - روضة الطالبين وعمدة المفتين: 1/403 ( المكتب الإسلامي ، بيروت: 1405هـ ) ط2 .