فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 839

إذا كان المضافُ مُتَوغِّلًا في الإبهام والتّنكير، فلا تُفيدُهُ إضافتُهُ إلى المعرفة تعريفًا، وذلك مثل صغيرٍ ومِثلٍ وشِبهٍ ونظيرٍ"، نحو"جاءَ رجلٌ غيرُك، أَو مثل سليمٍ، أو شبهُ خليلٍ، أَو نظيرُ سعيدٍ"، أَلا ترى أَنها وقعت صفةً لرجلٍ، وهو نكرةٌ، ولو عُرِّفت بالإضافة لَمَا جاز أَن تُوصفَ بها النكرةُ، وكذا المضافُ إلى ضمير يعودُ إلى نكرة، فلا يتعرَّف بالإضافة إليه، نحو"جاءني رجلٌ وأخوه. رُبَّ رجلٍ وولدهِ. كم رجلٍ وأَولادهِ"."

وتُسمّى الإضافةُ المعنويةُ أَيضًا"الإضافةَ الحقيقيّةَ"و"الإضافةَ المحضةَ". (وقد سُميت معنوية لأنَّ فائدتها راجعة إلى المعنى، من حيث أنها تفيد تعريف المضاف أو تخصيصه. وسميت حقيقية لأنّ الغرض منها نسبة المضاف إلى المضاف إليه. وهذا هو الغرض الحقيقي من الإضافة. وسميت محضة لأنها خالصة من تقدير انفصال نسبة المضاف من المضاف إليه. فهي على عكس الإضافة اللفظية، كما سترى) .

والإضافةُ اللفظيّةُ ما لا تُفيدُ تعريف المضاف ولا تخصيصَهُ وإنما الغرَضُ منها التّخفيفُ في اللفظ، بحذفِ التنوينِ أَو نوني التّثنيةِ والجمع.

وضابطُها أَن يكون المضاف اسمَ فاعلٍ أو مُبالغةَ اسمِ فاعلٍ، أو اسمَ مفعولٍ، أو صفةً مُشبّهةً، بشرط أن تضافَ هذهِ الصفاتُ إلى فاعلها أو مفعولها في المعنى، نحو"هذا الرجلُ طالبُ علمٍ. رأَيتُ رجلًا نَصّارَ المظلومِ. أنصرْ رجلًا مهضومَ الحقِّ. عاشِرْ رجلًا حسَنَ الخُلُق".

والدليلُ على بقاءِ المضافِ فيها على تنكيرهِ أنهُ قد وُصفت به النكرةُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت