سابقاتٌ، وخيولٌ سابقة". وقد يوصفُ الجمعُ العاقلُ، إن لم يكن جمعٌ مُذكرٍ سالمًا، بصفة المفردة المؤنثة كالأمم الغابرة."
4-ما كان نعتًا لاسمِ الجمع، فيجوزُ فيه الإفرادُ، باعتبارِ لفظِ المنعوتِ والجمعُ، باعتبارِ معناهُ، فتقولُ"إنَّ بَني فلان قومٌ صالحٌ وقومٌ صالحون".
3-النَّعْتُ المُفْرَدُ والجُمْلَةُ وشِبْهُ الجُمْلَة
ينقسم النّعتُ أيضًا إلى ثلاثةِ أقسامٍ مُفرَدٍ وجملةٍ وشِبهِ جُملة.
فالمفردُ ما كانَ غيرَ جملةٍ ولا شِبهَها، وإن كان مُثنًى أو جمعًا، نحو"جاءَ الرجلُ العاقلُ، والرجلان العاقلانِ، والرجالُ العُقلاءُ".
والنّعتُ الجملةُ أن تقعَ الجملةُ الفعليّةُ أو الاسميّة منعوتًا بها، نحو"جاءَ رجلٌ يَحملُ كتابًا"و"جاءَ رجلٌ أبوهُ كريمٌ".
ولا تقعُ الجملةُ نعتًا للمعرفة، وإنما تقعُ نعتًا للنكرةِ كما رأيتَ. فإن وقعت بعد المعرفة كانت في موضع الحال منها، نحو"جاءَ عليٌّ يحملُ كتابًا". إلاّ إذا وقعت بعد المعرَّفِ بأل الجنسيّةِ، فيصح أن تُجعَلَ نعتًا له، باعتبار المعنى، لأنهُ في المعنى نكرةٌ، وأن تُجعل حالًا منهُ، باعتبار اللفظ، لأنهُ مُعرَّفٌ لفظًا بألْ، نحو"لا تُخالطِ الرجلَ يَعملُ عملَ السُّفهاءِ"، ومنه قولُ الشاعر [من الكامل]
وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئيمِ يَسُبُّني ... فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لا يَعنيني
وقولِ الآخر [من الطويل]
وَإني لَتَعروني لِذِكْراكِ هَزَّةٌ ... كمَا انْتَفَضَ العُصفورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ