(فليس القصد رجلًا مخصوصًا، ولا لئيمًا مخصوصًا، ولا عصفورًا، مخصوصًا، لأنك ان قلت"لا تخالط رجلًا يعمل عمل السفهاء. لقد أمرّ على لئيم يسبني. كما انتفض عصفورٌ بلله القطر"صح) .
ومثلُ المعرَّفِ بألِ الجنسيّةِ ما أُضيفَ إلى المُعرَّف بِها، كقولِ الشاعر [من الكامل]
وَتُضِيءُ في وَجْهِ الظَّلاَمِ مُنيرَةً ... كَجُمانَةِ الْبَحْرِيِّ سُلَّ نِظامُها
أي كجُمانة بحرِيٍّ سُل نظامها.
وشرطُ الجملةِ النعتيّة (كالجملة الحاليّة والجملة الواقعةِ خبرًا) أن تكونَ جملةً خبريَّةً (أي غيرَ طلبيّة) ، وان تشتملَ على ضمير يَربِطُها بالمنعوت، سواءُ أكان الضميرُ مذكورًا نحو"جاءَني رجلٌ يَحملُهُ غلامُهُ"، أم مستترًا، نحو"جاءَ رجلٌ يحملُ عَصًا، أو مُقدَّرًا، كقولهِ تعالى {واتَّقوا يومًا لا تُجزَى نفسٌ عن نفسٍ شيئًا} ، والتقديرُ"لا تُجزَى فيه"."
(ولا يقال"جاءَ رجل أكرمهُ"على أن جملة"أكرمْه"نعت لرجل. ولا يقال"جاء رجلٌ هل رأيت مثله، أو ليته كريم"لأن الجملة هنا طلبية. وما ورد من ذلك فهو على حذف النعت؛ كقوله"جاءوا بمذقٍ هل رأيت الذئب قط". والتقدير"جاءوا بمذقٍ مقولٍ فيه هل رأيت الذئب". والمذق بفتح الميم وسكون الذال اللبن المخلوط بالماء فيشابه لونُه لونَ الذئب) .
والنعتُ الشبيهُ بالجملة أن يقعَ الظرفُ أو الجارُّ والمجرورُ في موضع النعت، كما يَقَعانِ في موضع الخبر والحال، على ما تَقدَّمَ، نحو"في الدار رجلٌ أمامَ الكُرسيّ"،"ورأيتُ رجلًا على حصانهِ". والنعتُ في الحقيقة