فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 839

لأنك لو حذفته لاستقلّ"عليٌّ"بالذكر منفردًا، فلو قلت"واضع النحو عليٌّ"، كان كلامًا مستقلًا. ولا واسطة بين التابع والمتبوع.

أما ان كان التابع مقصودًا بالحكم، بواسطة حرف من أحرف العطف، فلا يكون بدلًا بل هو معطوف، نحو"جاء علي وخالد"وقد خرج عن هذا التعريف النعت والتوكيد أيضًا، لأنهما غير مقصودين بالذات وانما المقصود هو المنعوت والمؤكد) .

وفي البدل مبحثهان

1-أَقْسامُ الْبَدَل

البَدلُ أربعةُ أقسامٍ البدلُ المطابِقُ (ويُسمّى أيضًا بَدَلَ الكُل من الكل) ، وبَدلُ البعضِ من الكلِّ، وبدلُ الاشتمالِ، والبدلُ المُبايِنُ.

فالبدلُ المُطابقُ (أو بَدَلُ الكل من الكُلِّ) هو بَدَلُ الشيءِ مِمّا كان طَبقَ معناهُ، كقولهِ تعالى {إهدنِا الصراطَ المستقيمَ، صِراطَ الذينَ أنعمت عليهم} . فالصراطُ المُستقيم وصِراطُ المُنعَمِ عليهم مُتطابقانِ معنًى، لأنهما، كلَيهما، بدلانِ على معنًى واحدٍ.

وبدلُ البعضِ من الكُل هو بدل الجزء من كُلِّهِ، قليلًا كان ذلكَ الزءُ، أو مُساويًا للنّصفِ، أو أكثرَ منهُ، نحو"جاءتِ القبيلةُ رُبعُها. أو نصفُها، أو ثُلُثاها"، ونحو"الكلمةُ ثلاثة أقسامٍ اسمٌ وفعلٌ وحرف"، ونحو"جاءَ التلاميذُ عشرونَ منهم".

وبدلُ الاشتمالِ هو بدلُ الشيءِ مِمّا يشتملُ عليه، على شرط أن لا يكونَ جزءًا منه، نحو"نفعني المُعلِّمُ عِلمُهُ. أحببتُ خالدًا شجاعتَهُ. أُعجِبتُ بعليٍّ خُلقهِ الكريمِ". فالمعلِّمُ يشتملُ على العلم، وخالدٌ يشتملُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت