الشجاعة، وعليٌّ يشتملُ على الخُلُق. وكلٌّ من العلم والشجاعة والخُلق، ليس جزءًا مِمّن يشتملُ عليه.
ولا بُدَّ لبدلِ البعضِ وبدلِ الاشتمالِ من ضميرٍ يربطُهما بالبدل، مذكورًا، كان، كقوله تعالى {ثمَّ عَمُوا وصَمُّوا، كثيرٌ منهم} ، وقولهِ {يَسألونكَ عن الشّهرِ الحرامِ. قِتالٍ فيه} ، أو مُقدَّرًا، كقوله سبحانهُ {وللهِ على النّاس حِجُّ البيت من استطاعَ إليه سبيلًا} ، وقولهِ {قُتِلَ أصحابُ الأخدودِ، النّارِ ذاتِ الوَقود} .
والبَدَلُ المباينُ هو بدلُ الشيءِ مِمّا يُباينُهُ، بحيثُ لا يكون مطابقًا لهُ، ولا بعضًا منه، ولا يكونُ المُبدَلُ منه مُشتملًا عليه. وهو ثلاثةُ أنواعٍ بدَلُ الغَلَطِ، وبَدلُ النسيان، وبدلُ الاضراب.
فبَدَلُ الغلطِ ما ذكرَ ليكونَ بدلًا من اللفظ الذي سبقَ إليه اللسانُ، فذكرَ غلطًا، نحو"جاءَ المعلِّمُ، التلميذُ"، أردتَ أن تذكرَ التلميذ، فسبقَ لسانُكَ، فذكرتَ المعلمَ غلطًا، فتَذكَّرتَ غَلَطَكَ، فأبدلتَ منه التلميذَ.