فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 839

لذلك لا يعملُ المصدرُ المؤكّدُ، ولا المُبيّنُ للنوع، ولا المُصغّرُ، ولا ما لم يُرَدْ به الحَدَثُ. فلا يُقالُ"علَّمتُهُ تعليمًا المسألةَ"، على أنَّ"المسألة منصوبةٌ بتعليمًا"بل بعلَّمتُ، ولا"ضربتُ ضربةً وضربتينِ اللصَّ"، على نصب اللص بضربة أوضربتينِ، بل بضربتُ، ولا"يُعجبني ضُرَيْبكَ اللصَّ"، ولا"لسعيدٍ صَوْتٌ صوْتَ حَمامٍ"، على نصب"صوت"الثاني بصوت الأول بل يفعل محذوف، أو يُصَوتُ صوتَ حمام، أي يُصَوِّتُ تصويتَهُ. ويجوز أن يكونَ مفعولًا به لفعلٍ محذوف، أي يُشبهُ صوتَ حمامٍ.

ولا يجوز تقديمُ معمولِ المصدر عليه، إلا إذا كانَ المصدرُ بدلًا من فعلهِ نائبًا عنه، نحو"عملَكَ إتقانًا"، أو كان معمولهُ ظرفًا أو مجرورًا بالحرف، كقوله تعالى {فلمّا بلغَ معهُ السَّعيَ} ، وقولهِ {ولا تأخذكم به رأفةٌ} .

ويُشترطُ في إعمالهِ أن لا يُنعتَ قبلَ تمامِ عملهِ، فلا يُقالُ"سرَّني إكرامُكَ العظيمُ خالدًا"، بل يجبُ تأخيرُ النَّعتِ، فتقولُ"سرَّني إكرامُكَ خالدًا العظيمُ"، كما قال الشاعر [من الخفيف]

إنَّ وَجْدي بِكِ الشَّديدَ أَراني ... عاذرًا مَنْ عَهِدْتُ فيكِ عَذولًا

وإذا أُضيفَ المصدرُ إلى فاعله جَرَّهُ لفظًا، وكان مرفوعًا حكمًا (أي في محلِّ رَفعٍ) ، ثمَّ يَنصبُ المفعولَ به، نحو"سرَّني فهمُ زُهيرٍ الدرسَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت