فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1030

وتجاذبهن أثواب العابرين واتسع خرق اعتدائهن على الجيران والعبث براحتهم بألوان المنكرات آناء الليل وأطراف النهار وما لجيرانهم من ظهير ولا نصير يقدمون العرض حالات ولا يجابون ويشتكون ولا يسمعون وكيف يرجى الإصلاح من إدارة مهملة مستبدة معتدية على القوانين لا دأب لها إلا استخلاص الفرنكين ونصف معلوم الاختبار الطبي من ساكنات حواني مصدرة بفرش لا تبعد ذراعين عن أبوابها بدون أن تأخذها في هذا العار لومة لائم) وبعد كلام طويل في الإدارة وسوء أعمال الأجانب فيها قالت (( وطالما كتبنا المقالات المسهبة والاستلفاتات المطولة وبينا سوء الحالة الراهنة وهتك الإدارة البلدية لحرمات النظامات والعوائد بإباحتها للمومسات السكني حيث يشأن وأحداثها أسواقًا للفسوق بأحسن مراكز وأهم شوارع مدينة توفرت فيها محاسن المدنية وحافظ أهلها على قوانين الحياء والآداب العامة فلم تكترث بشيء من ذلك ولم يزدها إلا عنادًا وكأن لسان حالها يقول إني أفعل ما أشاء وأخالف القوانين والعاجز من لا يستبد ) )ثم أطالت في هذا الموضوع بما يوقف كل شرقي على توحيد وجهة الأوروبيين في إفساد أعراض الشرقيين وعقولهم وإذهاب أموالهم ومعتقدهم بما يدخلونه عليهم من هذه المصائب والدواهي ولكننا معاشر المصرين لم ندخل تحت الحماية الإنكليزية دخول تونس تحت الحماية الفرنساوية فماذا يمنعنا من المحافظة على الآداب والقوانين الشرعية فيما يختص بالعرض وصيانته ونبعد المومسات والبيوت السرية عن مساكن الأحرار ونحجر على كل امرأة ذات يعل أو بيت شريف الوصول إلى البقعة النجسة التي تتعين للبغايا ونشدد العقاب والنكال على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت