فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1030

في تنصير المسلمين وهم يتلاعبون بدينهم هذا التلاعب وينشرون هذه الأقوال بين الناس من غير نكير فقد طبع من هذا الكتاب ملايين من النسخ ووزعت كلها بين الناس ولا ندري كيف يسكت المسيحي عندما يرى قومًا شارعين في تغيير دينه بما يرونه) ولا يفهم مما تقدم أن مرادنا تغيير بعض حقائق الإنجيل

لإدخاله بين المسلمين فقد بل المراد تغييره لنا ولهم ليكون مقبولًا عند الجميع فإننا ما دمنا نحس بأن الدين لم يزل مستحقًا للترقي فإنه لا يمكننا عرض الإنجيل على المسلمين بهمة ونشاط وأين البروتستانتي الحقيقي الذي لا يحس باحتياج الدين للترقي فما دمنا كذلك فالنجاح قليل ولا يمكننا إدخال التعاليم النصرانية على هؤلاء الخوارج (يريد المسلمين) لأننا أنفسنا نعترف بنقصان هذه التعاليم وهؤلاء لم يخرجوا عنا إلا بسبب غلط تعاليمنا انتهى.

فمن قرأ هذا الفصل وعلم سعي الجمعيات في نشر دينها واجتهادها في تنصير المسلمين خصوصًا والعالم عمومًا رأى الفرق بين لطف الشرقيين وخشونة قسوس الغربيين ولو كتب مسلم كتابًا مثل هذا لقامت على المسلمين قيامة أوروبا وقالوا هذا دعاء للحرب الدينية وتعرُّض للدين المسيحي وسحبوا قناصلهم ونادوا بين إتباعهم المقيمين في الشرق بالرحيل بدعوى فقد الأمن العام وتوحش المسلمين فنحن نسأل من ملأوا أعمدة التيمس وغيرها من نسبة التعصب الديني إلى المصريين خصوصًا والمسلمين عمومًا هل رأوا المسلمين اجتمعوا لتغيير دين النصارى ليكونوا معهم أو تعرَّضوا لمسيحي بالمجادلة والمناظرة أو طعنوا في دين غيرهم أو قالوا أن دين النصارى أو دين غيرهم غير صحيح يلزم أن يمحى كما قال يوحنا أو عقدوا جمعيات كجمعيات البروتستانت والجزويت والفرير وتصدوا لتعليم أولاد النصارى دينهم كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت