بالأجنبي وإن لم يكن مخلصًا وتحسين الانحياز إلى غير سلطانه والخضوع لغير أميره والقدح فيمن خالف مذهبه القبيح من الحكام الوطنيين فهذه يحرم على الأمة الاشتراك فيها وتحرم قراءتها ومساعدة أصحابها ويعظم الإثم بعظم الرغبة فيها فكلما كانت رغبة وطني في قراءتها عظيمة كلما تزايد أثمه وساء مصيره فإنه يكون عاقًا لسلطانه وأميره مصادر الحاكمة ساعيًا في إضاعة وطنه مساعدًا على توهين قوته وإذلال أهل بلاده معينًا لأعداء سلطانه وأميره وبلاده وأي وزر أعظم من هذا عند الله تعالى وقد وقف المشترك في مثل هذه الجريدة وقفة من حارب الله ورسوله وأعلن بالمعصية وجاهر بعداوته للأمة وأصبح بغيضًا مذلولا كل من رأى تلك الورقة في يده قال هذا عدو السلطان والخديوي والحكومة الأمة هذا الذي يعصي الله جهارًا ويرتكب الإثم نهارًا هذا الذي جهل حقوق الوطنية وفضل الجنسية هذا الذي طار مع الأكاذيب والترهات من غير بحث في العواقب هذا الذي باع مجده وشرفه بكلمة مدح أو عبارة ثناء ممن يضحك عليه بما يكسب به ماله وإلا فأي وطني
صادق يساعد عدو وطنه على إفساد الوطنيين وتحسين القبيح في أعينهم وأي حر يعلم ذلك ولا يضرب الحائط بأوراق الأعداء التي ملئت شتمًا لأمرائنا وتزييفًا لأعمالنا وذمًا لأسلافنا. نرى بين أيدينا جرائد شتى تكتب بغير لغة البلاد ولا نرى فيها إلا بعض جرائد تسعى سعي المفسدين المضلين وكلها بين فرنساوية وايتاليانية ويونانية تنادي بسياسة معتدلة وتنبيه الأمة على ما فيه صلاحها وإن شذ بعض محرريها بقول في جانب أحد كان من الشخصيات