ذهب أَكثر النَّحْوِيين إِلَى أنّ"إِذَنْ"حرف ينصب الْمُضَارع بِثَلَاثَة شُرُوط، وَبَعض النُّحَاة جعلهَا أَرْبَعَة، وَبَعْضهمْ فصّل الشُّرُوط فَجَعلهَا خَمْسَة، وَمن النُّحَاة من اشْترط فِي نصبها المضارعَ ستةَ شروطٍ:
الأول: أَن تكون"إِذَنْ"وَاقعَة فِي صدر الْكَلَام:
أَي: فِي أوّل الْكَلَام؛ لأنّها حينئذٍ فِي أشرف محالها، فَإِن تَأَخَّرت أُلغيت حتما نَحْو:"أكرمُك إِذَنْ"بِلَا خلاف؛ لأنّ الْفِعْل الْمَنْصُوب لايجوز تَقْدِيمه علىناصبه، أَمّا إِذا توسطت، أَي: وَقعت حَشْوًا فِي الْكَلَام وَذَلِكَ بِأَن اعْتمد مابعدها على ماقبلها، مثل أَن تتوسط بَين الشَّرْط وجزائه، وَبَين الْقسم وَجَوَابه، وَبَين الْمُبْتَدَأ وَخَبره، وَجب إلغاؤها فِي الصُّور كلّها.
1 -رصف المباني 157.
2 -ينظر الْأُصُول 2/148، وَشرح الْكتاب للسيرافي 1/84، والإيضاح 320، والمقتصد 2/1054، وَشرح الملحة للحريري 342، وكشف الْمُشكل 1/540، وَابْن يعِيش 9/14، والملخّص 138، وَشرح الكافية للرضيّ 2/237، وتوضيح الْمَقَاصِد 4/187، والجنى الداني 361، وجواهر الْأَدَب 339، وَشرح قطر الندى 62، وَالْمُغني 16، وَالتَّصْرِيح 2/234، والهمع 2/6، والأشباه والنظائر 2/135.