الصفحة 38 من 45

الْحَمد لله على آلائه الَّتِي لاتُحصى، وَمِنْهَا إنعامه عليّ بإتمام هَذَا الْبَحْث، وَفِي ختامه يُمكنني أَن أُقدّم خُلَاصَة موجزة لأهمّ النتائج الَّتِي توصلت إِلَيْهَا، فَأَقُول:

أَولا: الرّاجح - وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور - أنّ (إِذَنْ) حرفٌ، لَا اسْم ظرف لحقها التَّنْوِين عوضا من الْجُمْلَة المحذوفة، وَهُوَ ماذهب إِلَيْهِ بعض الْكُوفِيّين، ورجّحه رضيّ الدّين الاستراباذيّ.

ثَانِيًا: الرَّاجح - وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور - أنّها بسيطة، لاحرف مركب من (إذْ وأَنْ) ، وَهُوَ مَذْهَب الْخَلِيل، وَبَعض الْكُوفِيّين، ورجّحه ابْن مَالك؛ ولاهي حرف مركب من (إِذا وأنْ) ، وَهُوَ مَذْهَب الرُّنديّ، وَقد ردّ المالقيّ على الزاعمين بتركيبها.

ثَالِثا: الرّاجح - وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور - أنّها تنصب الْمُضَارع بِنَفسِهَا، وَذهب الْخَلِيل إِلَى أنّ الْفِعْل يُنصب بـ"أنْ"مضمرة بعد"إِذَنْ"، وَتَابعه الزّجاج والفارسيّ، وانتصر لَهُ رضيّ الدّين الاستراباذيّ، وَأنكر ابْن مَالك نِسْبَة هَذَا الرَّأْي للخليل.

رَابِعا:"إِذَنْ"تنصب الْمُضَارع بِشُرُوط سِتَّة: إِذا كَانَت مُبتَدأَة، وجوابًا، وَالْفِعْل مُسْتَقْبلا، وَلم يفصل بَينهَا وَالْفِعْل بفاصل، وَالْفِعْل بعْدهَا لم يكن مُعْتَمدًا على ماقبلها، وألاّ تقع بعد عاطفٍ.

خَامِسًا: ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أنّ مَعْنَاهَا: الْجَواب وَالْجَزَاء، وَاخْتلف النحويّون فِي فهم كَلَامه، ففهم الشلوبين أنّها لَهما مَعًا حَيْثُمَا وُجدت، وَقد ردّ ابْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت