الْقِرَاءَة الشّاذة فِي قَوْله: {فَإِذا لايُؤتُوا النَّاسَ نَقِيرًا} 1، وقولِهِ: {وَإذًا لايَلْبثُوا خَلْفَكَ إِلاّ قَليلًا} 2.
وَإِلَى هَذِه الصُّورَة أَشَارَ ابْن مَالك بقوله:
... ، وَانْصِبْ وَارْفَعا إِذا"إِذَنْ"مِنْ بعْدِ عَطْفٍ وَقَعَا3
الصُّورَة الثَّانِيَة: وُقُوعهَا مَعَ حرف الْعَطف بعد جَوَاب الشَّرْط، نَحْو قَوْلك:"إنْ تأتِني آتِك وإِذَنْ أُكرمُْك"جَازَ فِيهَا ثَلَاثَة أوجهٍ، قَالَ الْمبرد:"وَاعْلَم أنّها إِذا وَقعت بعد واوٍ أوفاءٍ، صَلُحَ الإعمال فِيهَا والإلغاءُ، لِمَا أذكرهُ لَك، وَذَلِكَ قَوْلك:"إنْ تأتِني آتِك وإِذَنْ أُكرمَُْك"، إِنْ شِئْت رفعت، وإِنْ شِئْت نصبت، وإِنْ شِئْت جزمت؛ أمّا الْجَزْم فعلى الْعَطف على"آتِك" وإلغاء"إِذَنْ"؛ والنّصب على إِعْمَال"إِذَنْ"؛ وَالرَّفْع على قَوْلك: "وَأَنا أُكرمُك"، ثمّ أُدخلت"إِذَنْ"بَين الِابْتِدَاء وَالْفِعْل فَلم تعْمل شَيْئا" 4.
1 -سُورَة النِّسَاء آيَة"53"، وَهِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود، ينظر مُخْتَصر شواذ الْقُرْآن 29، ومعاني الْقُرْآن للفراء 1/273، والكشاف 1/274، وَالْبَحْر الْمُحِيط 3/273.
2 -سُورَة الْإِسْرَاء آيَة 76 وَهِي قِرَاءَة أبيّ بن كَعْب، كَمَا نُسبت لِابْنِ مَسْعُود، ينظر: مُخْتَصر شواذ الْقُرْآن 27، 77، والكشاف 2/371، وَالْجَامِع لأحكام الْقُرْآن 5/162، وَالْبَحْر الْمُحِيط 6/66.
3 -ألفية ابْن مَالك 60.
4 -المقتضب 2/11.