فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1425

لأنَّ الآيةَ دالَّةٌ على دخولِهنَّ؛ لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم - في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث، وتخصيصُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لهؤلاء الأربعة - رضي الله عنهم - في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.

وعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } [1] (رواه مسلم) .

وعن عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } [2] فِى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَدَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَعَلِىٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِى فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» .

قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: «وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِىَّ اللهِ؟» ، قَالَ: «أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ» . (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

(أَنْتِ عَلَى مَكَانِك وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ) أَنْتِ على خَيْرٌ وَعَلَى مَكَانِك مِنْ كَوْنِك مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَا حَاجَةَ لَك فِي الدُّخُولِ تَحْتَ الْكِسَاءِ، وكَأَنَّهُ - صلى الله عليه وآله وسلم - مَنَعَهَا عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانٍ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -.

معنى هذا الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - بما له من مكانة عند ربه - سبحانه وتعالى -، جمع عليًّا وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم - تحت ثوب ثم دعا الله أن يدخلهم في أهل بيته بدلالة

(1) الأحزاب:33.

(2) الأحزاب:33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت