فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1425

81 -من أسباب غِلّ القلب

من أسباب التشاحن والتباغض وامتلاء الصدر وغل القلب:

1 -طاعة الشيطان:

قالتعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) } (الإسراء: 53) ، والفرقة والخلاف وملء الصدر بالشحناء وضيق الصدر غاية من غايات الشيطان.

قال - صلى الله عليه وآله وسلم: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ» (رواه مسلم) .

والمعنى أنهم لا يزين لهم عبادته ولكن يرغبهم في التحريش بينهم

، أي: بالخصومات وبالشحناء والحروب والفتن وغيرها، ومن نظر لحال المسلمين اليوم عرف كيف نجح الشيطان في التحريش بين المسلمين في كل مكان؟.

2 -أمراض القلوب بأنواعها:

ومنها سوء الظن، والنجوى، والغرور، والهوى، وحب التصدر وغيرها كثير، وجماع ذلك: الغفلة عن القلب وإهماله، والمسلم لو اهتم بقلبه أكثر مما يهتم حقيقة بمظهره وبيته وأكله وشربه؛ لَوَجَدَ أن الله - سبحانه وتعالى - وفَّقَه في كل صغيرة وكبيرة.

فخُذْ مثلًا: سوء الظن! وهو ترجيح ما يخطر في النفس من احتمال السوء، ويبدأ سوء الظن بخاطرة تنقدح في الذهن، ثم لا يزال الشيطان ينفخ فيها حتى ينزلها منزلة الحقيقة، فنقول مثلًا: فلان يريد كذا، ويقصد من كلامه كذا، فدخلنا في النوايا والمقاصد، وكأننا أصبحنا نعلم الغيب بما يدور في صدور هؤلاء وفي نفوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت