92 -الله - سبحانه وتعالى -
يدافع عن خليله - صلى الله عليه وآله وسلم -
نماذج من عقاب الله - سبحانه وتعالى - للمستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم:
1 -عن أبي هريرة سدد خطاكم أنه قال: «قال أبو جهل: «هل يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْن أَظهُرِكُم» ، قَالَ: فَقِيلَ: «نَعَمْ» ، فَقَالَ: «وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيتُهُ يَفعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ» ، قَالَ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَهُوَ يُصَلِّي - زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ - فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ.
فَقِيلَ لَهُ: «مَا لَكَ؟» فَقَالَ: «إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا، وَأَجْنِحَةً» ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» . (رواه مسلم) . (يَنْكِصُ) : يرَجعُ عَلَى عَقِبَيْهِ، يَمْشِي عَلَى وَرَائِهِ. (الهَوْل) : فَزَع ورهبة. والجمع أهوال.
2 -عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: «كان لهب بن أبي لهب يسب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ» ، فخرج في قافلة يريد الشام فنزل منزلًا فقال: «إني أخاف دعوة محمد» ، قالوا له: «كلا» ، فحَطّوا مَتاعَهم حوله وقعدوا يحرسونه، فجاء الأسد فانتزعه فذهب به» (رواه الحاكم في المستدرك، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه ابن حجر العسقلاني) .
3 -عن أنس سدد خطاكم قال: «كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّىَ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ.
فَكَانَ يَقُولُ: «مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ» ، قَالُوا: «هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ» ، فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَأَمَاتَهُ اللهُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: «هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا