فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1425

ومنها: أن يكون اختيارهن هذا، سببًا لزيادة أجرِهِنَّ ومضاعفته، وأن يَكُنَّ بمرتبة، ليس فيها أحد من النساء.

عن عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِى فَقَالَ: «إِنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِى حَتَّى تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ» . قَالَتْ: «وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِهِ» ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - قَالَ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} إِلَى {أَجْرًا عَظِيمًا} [1] . قَالَتْ: «فَقُلْتُ: فَفِى أَىِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ؛ فَإِنِّى أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ» ، قَالَتْ: «ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - مِثْلَ مَا فَعَلْتُ» (رواه البخاري ومسلم) .

علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة - رضي الله عنهم:

لقد حرص السلف الصالح - رحمهم الله - من الصحابة والتابعين على هذه الحقوق، وقاموا بها خير قيام، وما ذلك إلا لاستشعارهم مكانة الآل من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وامتثالًا لوصيته - صلى الله عليه وآله وسلم - بهم.

1 -أبو بكر الصديق سدد خطاكم:

روى البخاري ومسلم في صحيحهما أنَّ أبا بكر قال لعليٍّ - رضي الله عنهما: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي» (رواه البخاري ومسلم) .

وفي صحيح البخاري عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ سدد خطاكم قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ سدد خطاكم، وَحَمَلَ الحَسَنَ، وَهُوَ يَقُولُ: «بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ» وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.

قال الحافظ ابن حجر في شرحه: " قَوْلُهُ (بِأَبِي) فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ أَفْدِيهِ بِأَبِي».

(1) قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 28 - 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت