فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1425

قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَخْتَبِئَ وَرَاءَ بَابِ دَارٍ فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى تَنَاوَلَنِي فَأَخَذَ بِقَفَايَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، قَالَ: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ» ـ وَكَانَ كَاتِبَهُ ـ فَسَعَيْتُ فَقُلْتُ: «أَجِبْ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَإِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ» . (رواه الإمام أحمد وصححه ابن عساكر والذهبي، وقال شعيب الأرنؤوط: «إسناده حسن» ) .

(حَطَأَنِي حَطْأَة) : هُوَ الضَّرْب بِالْيَدِ مَبْسُوطَة بَيْن الْكَتِفَيْنِ، وَإِنَّمَا فَعَلَ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هَذَا بِابْنِ عَبَّاس مُلَاطَفَة وَتَأْنِيسًا.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: «إن معاوية كان يكتبُ بين يَدَي رسولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -» . (إسنادُه حسن، رواه الطبراني وأبوعوانة والبزار والآجري) .

وعن سَهْلِ بن الحَنْظَلِيَّة الأنصاري - رضي الله عنه: أن عُيَيْنَةَ والأَقْرَعَ سألا رسولَ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - شيئًا، فأمرَ معاويةَ أن يكتُبَ به لهما، ففعلَ، وختَمَها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأَمَر بدفعه إليهما». (رواه أحمد، وأبو داود، وإسناده صحيح على شرط مسلم) .

ومن فضائل معاوية سدد خطاكم كوْنُه خال المؤمنين:

فهو أخو أمِّ المؤمنين، زوجِ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، أمِّ حَبيبة رَمْلة بنت أبي سفيان - رضي الله عنهم -؛ ولذلك قال الإمام أحمد: «أقول: معاوية خال المؤمنين، وابن عمر خال المؤمنين» . (رواه الخلال في السنة بسند صحيح) .

وروى العجلي في (الثقات) ومن طريقه ابن عساكر بسند صحيح أن رجلا سأل الحكم بن هشام الكوفي: «ما تقول في معاوية؟» ، قال: «ذاك خالُ كلِّ مؤمن» .

* وقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ سَبَبي ونَسَبي» ، وفي رواية: «غَيْرَ نَسَبِي وصِهْرِي» (وللحديث طرقٌ كثيرة، جوَّدَ بعضَها ابنُ كثير، وصححه ابن السَّكَن، والحاكم، والضياء، والذهبي، والألباني، وغيرُهم) .

ولا شك أن معاوية داخلٌ في هذا الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت