وقال المؤرخ العلامة ابن خلدون: «إن دولة معاوية وأخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين وأخبارهم، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة» .
وقال الشيخ محب الدين الخطيب - رحمه الله: «سألني مرة أحد شباب المسلمين ممن يحسن الظن برأيي في الرجال: «ما تقول في معاوية؟» . فقلت له: «ومن أنا حتى أسأل عن عظيم من عظماء هذه الأمة، وصاحب من خيرة أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، إنه مصباح من مصابيح الإسلام، لكن هذا المصباح سطع إلى جانب أربع شموس ملأت الدنيا بأنوارها فغلبت أنوارها على نوره» .
بعض ما رُوي من أقوال معاوية سدد خطاكم:
1 - «إني لأرفع نفسي من أن يكون ذنبٌ أعظمَ من عَفوي، وجهلٌ أكثر من حِلمي، أو عورةٌ لا أواريها بسِتْري، أو إساءةٌ أكثر من إحساني» .
2 - «ما مِن شيء ألذُّ عندي من غيظٍ أتجَرَّعُه أرجو بذلك وجه الله» .
3 - «العقلُ والحِلمُ أفضل ما أُعطي العبدُ، فإذا ذُكِّرَ ذَكَر، وإذا أُعطيَ شَكر، وإذا ابتُليَ صَبر، وإذا غضب كظم، وإذا قَدر غَفر، وإذا أساءَ استغفر، وإذا وعَد أنجز» .
4 - «إصلاحُ مالٍ في يَدَيك أفضلُ مِن طَلَب الفَضْلِ مِن أيدي الناس، وحُسن التدبير مع الكَفاف أحبُّ إليَّ من الكثير» .
5 - «لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت» . قيل: «وكيف يا أمير المؤمنين؟» .
قال: «كانوا إذا مَدّوها خلّيْتُها، وإذا خَلوها مدَدْتُها» .
6 - «إياكم وقذف المحصنات، وأن يقول الرجل: «سمعتُ وبلغني» ، فلو قذف أحدكم امرأة على عهد نوح لَسُئِلَ عنها يوم القيامة».