نفرتَ منهم يدركوك». قيل له: «فما أصنع؟» ، قال: «هَبْ عِرْضَك ليوم فقرك، وخُذْ شيئًا من لا شيء» .
ومن أعظم أنواع الصبرِ الصبرُ على مخالطة الناس وتحَمُّلُ أذاهم، فكن فيما بينهم سميعًا لحَقّهم، أصمَّ عن باطلهم، نطوقًا بمحاسنهم، صموتًا عن مساوئهم.
العشرون: قبول اعتذار المخطئين:
قال أمير المؤمنين عمر سدد خطاكم: «أعقل الناس أعذَرُهُم لهم» . وقال الأحنف: «إياكم ورأيَ الأوغاد» . قالوا: «وما رأيُ الأوغاد؟» ، قال: «الذين يَرَوْنَ الصفح والعفو عارًا» .
قِيلَ لي قد أساءَ إليكَ فلانٌ ... ومقامُ الفتى علَى الذُلِّ عارُ
قلت قدْ جاءَنا فأحدَثَ عُذْرًا ... ودِيَةُ الذنبِ الاعتذارُ
وقيل:
اقبل معاذير مَن يأتيكَ معتذرًا ... إنْ بَرَّ عندكَ فيما قالَ أو فَجَرَا
فقد أطاعك مَن يُرضِيكَ ظاهرُه ... وقد أجَلَّك مَن يعصيكَ مُسْتَتِرا
الحادي والعشرون: أقْلِلْ من العتاب:
ولَسْتُ معاتبًا خِلًّا لأني ... رأيتُ العتبَ يُغرِي بالعقوق
وَلَوْ أَنِّي أُوَقِّفُ لِي صَدِيقًا ... عَلَى ذَنْبٍ بَقِيتُ بِلَا صَدِيق