فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1425

نفرتَ منهم يدركوك». قيل له: «فما أصنع؟» ، قال: «هَبْ عِرْضَك ليوم فقرك، وخُذْ شيئًا من لا شيء» .

ومن أعظم أنواع الصبرِ الصبرُ على مخالطة الناس وتحَمُّلُ أذاهم، فكن فيما بينهم سميعًا لحَقّهم، أصمَّ عن باطلهم، نطوقًا بمحاسنهم، صموتًا عن مساوئهم.

العشرون: قبول اعتذار المخطئين:

قال أمير المؤمنين عمر سدد خطاكم: «أعقل الناس أعذَرُهُم لهم» . وقال الأحنف: «إياكم ورأيَ الأوغاد» . قالوا: «وما رأيُ الأوغاد؟» ، قال: «الذين يَرَوْنَ الصفح والعفو عارًا» .

قِيلَ لي قد أساءَ إليكَ فلانٌ ... ومقامُ الفتى علَى الذُلِّ عارُ

قلت قدْ جاءَنا فأحدَثَ عُذْرًا ... ودِيَةُ الذنبِ الاعتذارُ

وقيل:

اقبل معاذير مَن يأتيكَ معتذرًا ... إنْ بَرَّ عندكَ فيما قالَ أو فَجَرَا

فقد أطاعك مَن يُرضِيكَ ظاهرُه ... وقد أجَلَّك مَن يعصيكَ مُسْتَتِرا

الحادي والعشرون: أقْلِلْ من العتاب:

ولَسْتُ معاتبًا خِلًّا لأني ... رأيتُ العتبَ يُغرِي بالعقوق

وَلَوْ أَنِّي أُوَقِّفُ لِي صَدِيقًا ... عَلَى ذَنْبٍ بَقِيتُ بِلَا صَدِيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت