فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1425

وَفِيه بركَة الْعقار وَالْأَرْض لما فيه مِنَ النَّفْعِ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ بِغَيْرِ كَثِيرِ تَعَبٍ وَلَا دُخُولٍ فِي مَكْرُوهٍ كَاللَّغْوِ الْوَاقِعِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

وَفِيهِ شِدَّةُ أَمْرِ الدَّيْنِ لِأَنَّ مِثْلَ الزُّبَيْرِ مَعَ مَا سَبَقَ لَهُ مِنَ السَّوَابِقِ وَثَبَتَ لَهُ مِنَ الْمَنَاقِبِ رَهِبَ مِنْ وُجُوهِ مُطَالَبَةِ مَنْ لَهُ فِي جِهَتِهِ حَقٌّ بَعْدَ الْمَوْتِ.

وَلَرُبَّ نَازِلَة ٍ يَضِيقُ بهَا الْفَتَى ... ذَرْعًا وعندَ اللهِ مِنها المخرجُ

ضاقَتْ فلمَّا استحكمَتْ حلقاتُها ... فُرِجَتْ وكان يظنُّها لا تُفْرَجُ

ومنها الهم للرؤيا يراها المرء:

وقد وقع ذلك للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقَالَ: " رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَاذِبَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: مَسْلَمَةُ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَالْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ» (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

ورواه البخاري بلفظ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَ فِي كَفِّي سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَبُرَا عَلَيَّ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ» . (رواه البخاري) .

(سِوَارَيْنِ) أَيْ قَلْبَيْنِ. (فَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا) أَيْ أَحْزَنَنِي، وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ (فَكَبُرَا عَلَيَّ) قَالَ الْحَافِظُ هُوَ بِمَعْنَى الْعِظَمِ، وَإِنَّمَا عَظُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِكَوْنِ الذَّهَبِ مِمَّا حُرِّمَ عَلَى الرِّجَالِ.

(فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ) هَذَا الْوَحْيَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَحْيِ الْإِلْهَامِ أَوْ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ (أَنِ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا) وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى حَقَارَةِ أَمْرِهِمَا لِأَنَّ شَأْنَ الَّذِي يَنْفُخُ فَيَذْهَبُ بِالنَّفْخِ أَنْ يَكُونَ فِي غَايَةِ الْحَقَارَةِ، والْإِشَارَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْحَقَارَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت