فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1425

قال: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ» .

قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟» ، فَقَالَ: «مَا شِئْتَ» . قُلْتُ: «الرُّبُعَ؟» . قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» . قُلْتُ: «النِّصْفَ؟» . قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» . قُلْتُ: «فَالثُّلُثَيْنِ؟» . قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» . قُلْتُ: «أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟» . قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» . (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

قول أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ سدد خطاكم: «أكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟» مَعْنَاهُ: إني أُكْثِرُ الدُّعَاءَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَك مِنْ دُعَائِي صَلَاةً عَلَيْك. (قُلْتُ أَجْعَلُ لَك صَلَاتِي كُلَّهَا) أَيْ أَصْرِفُ بِصَلَاتِي عَلَيْك جَمِيعَ الزَّمَنِ الَّذِي كُنْت أَدْعُو فِيهِ لِنَفْسِي.

(قَالَ إِذًا تُكْفَى هَمَّك) الْهَمُّ مَا يَقْصِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يَعْنِي إِذَا صَرَفْت جَمِيعَ أَزْمَانِ دُعَائِك فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ أُعْطِيتَ مَرَامَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وفي رواية للإمام أحمد (إسنادها جيد) عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ سدد خطاكم قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: «يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتِي كُلَّهَا عَلَيْكَ؟» . قَالَ: «إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت