الشبهة الثامنة:
قال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} (هود:120) ، والمولد النبوي الشريف يشتمل على أنباء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وفي ذكره تثبيت لأفئدة المؤمنين.
الجواب:
1 -لا علاقة لهذه الآية بالمولد كما هو ظاهر.
2 -تثبيت الفؤاد إنما يكون بما ثبت في القرآن والسنة وليس بالخزعبلات من القصص التي تهز الإيمان بدلًا من تثبيته.
3 -من المعلوم أن السيرة النبوية وذكر قصص الأنبياء كما هو وارد في القرآن وصحيح السنة مما هو مطلوب طوال العام وبدون طقوس ومظاهر خاصة.
الشبهة التاسعة:
قوله تعالى حكاية عن عيسى بن مريم سدد خطاكم: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) } (المائدة 114) .
وقوله تعالى على لسان سيدنا عيسى - عليه السلام: {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) } (مريم: 33) .
قالوا: هذه الآية والتي قبلها وغيرهما من الآيات، حافلة بالإشارات إلى ميلاد المسيح - عليه السلام -، ومدحه ومزاياه التي مَنَّ الله بها عليه، وهي بمجموعها شاهدة وداعية إلى الاحتفال بهذا الحدث العظيم.
وما كان ميلاد محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - بأقل شأنًا من ميلاد عيسى - عليه السلام -، بل ميلاد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أعظم منه، لأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - أكبر نعمة، فيكون ميلاده أيضًا أكبر وأعظم.