وكتب عُمَرُ بنُ عبد العزيز إلى رجلٍ: «أُوصيك بتقوى الله - عز وجل - التي لا يَقبلُ غَيرَها، ولا يَرْحَمُ إلاَّ أهلَها، ولا يُثيبُ إلا عليها، فإنَّ الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإيَّاك من المتقين» .
ولما وُلِّي خطب، فحَمِد الله، وأثنى عليه، وقال: «أُوصيكُم بتقوى الله - عز وجل -، فإنَّ تقوى الله - عز وجل - خَلفٌ من كلِّ شيءٍ، وليس من تقوى الله خَلَفٌ» .
وقال رجل ليونس بن عُبيد: أوصني، فقال: «أُوصيك بتقوى الله والإحسّان، فإنَّ الله مَعَ الذين اتَّقَوا والَّذينَ هُمْ مُحسِنُون» .
وقال له رجل يُريدُ الحجَّ: أوصني، فقال له: «اتَّقِ الله، فمن اتقى الله، فلا وحشة عليه» .
وقيل لرجل من التابعين عندَ موته: أوصنا، فقال: «أوصيكم بخاتمة سورةِ النحل: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (النحل:128) .
وكتب رجلٌ من السَّلف إلى أخٍ له: «أوصيكَ بتقوى الله، فإنّها أكرم ما أسررتَ، وأزينُ ما أظهرتَ، وأفضلُ ما ادَّخرتَ، أعاننا الله وإيَّاكَ عليها، وأوجب لنا ولك ثوابَها» .
يريدُ المرءُ أن يُعطى مُناه ... ويأبى اللهُ إلا ما أرادَ
يقول المرءُ فائدتي ومالي ... وتقوى اللهِ أفضلُ ما استفادَ
وكتب رجلٌ إلى أخٍ له: «أُوصيكَ وأنفسَنا بالتقوى، فإنَّها خيرُ زادِ الآخِرَةِ والأُولى، واجعلها إلى كلِّ خيرٍ سبيلَك، ومِن كلِّ شرٍّ مهرَبك، فقد تكفل الله - عز وجل - لأهلها بالنجاة مما يحذرون، والرزق من حيث لا يحتسبون» .
وقال شعبة: كنتُ إذا أردتُ الخروجَ، قلتُ للحكم: ألك حاجةٌ، فقال أوصيك بما أوصى به النَّبيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - معاذَ بنَ جبل: «اتَّقِ الله حَيثُمَا كُنْتَ، وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمحُهَا، وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» .