فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1425

وعَنْ أَبِي ذُؤَيْب الْهُذَلِيّ قَالَ: قَدِمْت الْمَدِينَة وَلِأَهْلِهَا ضَجِيج بِالْبُكَاءِ كَضَجِيجِ الْحَجِيج، فَقُلْت مَهْ؟ فَقَالُوا. قُبِضَ رَسُول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. (فتح الباري 8/ 580) .

وقال عثمان - رضي الله عنه:توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كان بعضهم يوسوس، فكنت ممن حزن عليه، فبينما أنا جالس في أطم من آطام المدينة ـ وقد بويع أبو بكر ـ إذ مر بي عمر فسلم عَلَيَّ، فلم أشعر به لِمَا بي من الحزن. (الطبقات الكبرى 2/ 84) .

لكن حزن الصحابة وعظيم المصاب لم يخرجهم عن الصبر والتصبر إلى النواح والجزع، قال قيس بن عاصم: «لا تنُوحوا عَلَيَّ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يُنَحْ عليه» . (رواه النسائي وإسناده صحيح) .

• غسل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وتكفينه ودفنه:

عن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - تَقُولُ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالُوا: «وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ» .

فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنْ اغْسِلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ».

وَكَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - تَقُولُ: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ» (حسن رواه أبو داود) .

وعَنْها - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» (رواه البخاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت