فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1425

مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (التوبة:24) وقد أحسن من قال:

تَعْصِي الإلَهَ وأنتَ تزعُمُ حُبَّهُ ... هذَا ـ ورَبِّي ـ في القياسِ شنيعُ

لو كان حبُّكَ صادقًا لأطعْتَهُ ... إن المحبَّ لِمَنْ يُحبُّ مطيعُ

عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - عَنْ السَّاعَةِ فَقَالَ: «مَتَى السَّاعَةُ» ، قَالَ: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» ، قَالَ: «لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وآله وسلم -» ، فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» .

قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه: «فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» .

قَالَ أَنَسٌ: «فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ» . (رواه البخاري ومسلم) .

4ـ جهاد النفس: قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت: 69) ، وقال أيضا: {وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (الطلاق: 4) .

وكلما ازداد المؤمن تقوى، كلما ازداد عون الله له وتسديدهُ لخطاهُ، فإذا أحَسَن وجد الثواب سريعا كإجابة الدعاء أو تيسير المزيد من الصالحات أو وقايته من السيئات، قال تعالى: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (الليل:5 - 7) .

أما إذا غفل المؤمن التقي فأخطأ، فإن تسديد الله له يكون بتذكره لخطئه بشكل ما، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} (الأعراف:201) .

5 -الرضا: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -» إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» (حسن رواه الترمذي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت