فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1425

خِصالِ الشَّرِّ، وفي «صحيح مسلم» عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - أنَّه قال: «لا يدخلُ الجنَّة من في قلبه مثقالُ ذرَّةٍ من كِبْرٍ» .

يا مُظْهِرَ الكبرِ إعجابًا بصورتِه ... أبْصِرْ خَلاءَك إنّ الميْن تثريبُ

لو فكّر النّاس فيما في بطونِهِم ... ما استشعرَ الكِبْرَ شُبّانٌ ولا شِيبُ

(المين: الكذب، التَّثْرِيبُ: الإِفْسادُ) .

وفي (صحيح مسلم) عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «مَنْ قَالَ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أهْلَكُهُمْ» (أي أشدهم هلاكًا) قال مالك: إذا قال ذلك تحزُّنًا لما يرى في الناس، يعني في دينهم فلا أرى به بأسًا، وإذا قال ذلك عُجبًا بنفسه، وتصاغُرًا للناس، فهو المكروهُ الذي نُهي عنه.

• كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ:

قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» » هذا ممَّا كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يخطب به في المجامع العظيمةِ، فإنَّه خطب به في حَجَّة الوداع يومَ النَّحر، ويومَ عرفةَ، ويوم الثاني من أيَّام التَّشريق، وقال: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» (رواه البخاري ومسلم) .

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» (صحيح رواه أبو داود) .

وعن السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ لَاعِبًا أَوْ جَادًّا، فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ» (حسن رواه الترمذي) .

قال أبو عبيد: يعني أن يأخذ شيئًا لا يريد سرقتَه، إنَّما يريدُ إدخالَ الغيظِ عليه، فهو لاعبٌ في مذهب السرقة، جادٌ في إدخال الأذى والروع عليه.

وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ» (رواه البخاري ومسلم، ولفظه لمسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت