فهرس الكتاب
عُمَرُ سدد خطاكم فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَإِنْ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ، وَإِنْ كُنْتَ كذبتَ لأرعبنك بمعاملتك حَتَّى تُحَدِّثَ» .
فَقَالَ الرَّجُلُ: «انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ» ، قَالَ: «مَا أَنَا بوداعك» ، فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ سدد خطاكم حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ، فَمَا تَرَيْ؟» فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «أحقا أَنَا أَصَبْتُكَ» ، قَالَ الرَّجُلُ: «نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ» ، قَالَ - صلى الله عليه وآله وسلم: «هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ؟» ، قَالَ: «قَدْ كَانَ ههنا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُ شَهَادَةَ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أخبرني» ، فقال ناس مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ دميته ولم تُرِدْه» ، فقال - صلى الله عليه وآله وسلم: «خذ لِمَا أصبت مَالًا وَانْطَلِقْ» فَقَالَ: «لا» ، قال: «فهَبْ لي ذلك» ، قال: «لَا أَفْعَلُ» ، فَقَالَ - صلى الله عليه وآله وسلم: «فَتُرِيدُ مَاذَا؟» ، قال: «أريد أن أَسْتَقِيدُ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ» ، فَقَالَ - صلى الله عليه وآله وسلم: «نَعَمْ» ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: «اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ» ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يستَقِد مِنْهُ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَجَاءَ عُمَرُ - صلى الله عليه وآله وسلم - لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ: «عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَانْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ» ، فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ: «يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ، يُقْمَعَ الْجَبَّارُونَ مِنْ بَعْدِكَ» ، فَقَالَ عُمَرُ سدد خطاكم: «لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي» .
75 -أخاف على أمتي ثلاثًا: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، والتكذيب بالقدر.
76 -أخبرني جبريل: أن الله - عز وجل - بعثه إلى أمنا حواء حين دميت فنادت ربها: جاء مني دم لا أعرفه فناداها: لأدمينك وذريتك ولأجعلنه لك كفارة وطهورًا.
77 -اختلاف أمتي رحمة.
78 -اخرج عدو الله» [1] ، رُوِي عن أُم أبان بنت الوازع عن أبيها أنَّ جدها الزارع انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فانطلق معه بابن له مجنون أو ابن أخت له، قال جدي: فلما
(1) أخرج الحاكم عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال:. . . وأتته (أي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -) امرأة فقالت: إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «أدْنِيهِ» ، فأدْنَتْهُ منه، فتفل في فيه وقال: «اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ؛ أنَا رَسُولُ اللهِ» ، ثم قال لها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إذَا رَجَعْنَا فَأَعْلِمِينَا مَا صَنَعَ» . فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - استقبلَتْه ومعها كبشان وأقط وسمن، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «خُذْ هَذَا الْكَبْشَ، فَاتَّخِذْ مِنْهُ مَا أَرَدْتَ» ، فقالت: «وَالّذِي أَكْرَمَكَ مَا رَأَيْنَا بِهِ شَيْئًا مُنْذُ فَارَقْتَنَا» . (رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد، وصححه الذهبي، وجوده الألباني) .
وعن أَبِى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ قَالَ لَمَّا اسْتَعْمَلَنِى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - عَلَى الطَّائِفِ جَعَلَ يَعْرِضُ لِى شَىْءٌ فِى صَلاَتِى حَتَّى مَا أَدْرِى مَا أُصَلِّى فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَالَ «ابْنُ أَبِى الْعَاصِ؟» . قُلْتُ: «نَعَمْ يَا رَسُولَ الله» . قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» . قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ عَرَضَ لِى شَىْءٌ فِى صَلاَتِى حَتَّى مَا أَدْرِى مَا أُصَلِّى» . قَالَ: «ذَاكَ الشَّيْطَانُ؛ ادْنُهْ» . فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَىَّ. فَضَرَبَ صَدْرِى بِيَدِهِ وَتَفَلَ فِى فَمِى وَقَالَ: «اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ» . فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «الْحَقْ بِعَمَلِكَ» . (رواه ابن ماجه وصححه الألباني) .