فهرس الكتاب
عنه القيام يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين، ومن أكثر الدعاء قالت الملائكة: «صوت معروف، ودعاء مستجاب، وحاجة مقضية» .
208 -إذا وقف العباد للحساب، جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دمًا، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قال: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين، ثم نادى مناد: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، ثم نادى الثانية: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة. قال: ومن ذا الذي أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس، ثم نادى الثالثة: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة. فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب.
209 -اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون إنكم تراؤون.
210 -اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس.
211 -اذهب فاقتل أباك»، رُوِيَ عَنْ حُصَيْنِ بن وَحْوَحٍ، أَنَّ طَلْحَةَ بن الْبَرَاءِ لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَهُوَ غُلامٌ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ» ، قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَقْبِلْ فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ» ، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لأَهْلِهِ: «لا أَرَى طَلْحَةَ إِلا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ وعَجِّلُوهُ» ، فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - بني سَالِمِ بن عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ طَلْحَةُ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ -، وَلا تَدْعُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَإِنِّي أَخَافُ الْيَهُودَ أَنْ يُصَابَ فِي سَبَبِي، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَصَفَّ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ» .
212 -اذهبْ فَوَارِهْ»، رُوِيَ عن سفينة قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأعطاني دمه فقال: «اذهبْ فَوَارِهْ» فذهبتُ فشربتُه فرجعتُ فقال: «ما صنعتَ به؟» ، قلت: «وَارَيْتُه أو قُلتُ شربْتُه» ، قال: «احترزت من النار» .