فهرس الكتاب
659 -إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ.
660 -إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أعْلَاه، إنَّمَا التَّجَنِّي في القَلبِ»، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خَفٌّ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَالٍ بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا لَعِبَادِ اللهِ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خَفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا» ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: «أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟» . قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: «أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟» ، قَالَتْ: قُلْتُ: «أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ أَفَهلا عَدَلْتَ؟» ، وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ ـ أَيْ حِدَّةٌ ـ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَلَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَهْلا يَا أَبَا بَكْرٍ» ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟» ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أعْلَاه، إنَّمَا التَّجَنِّي في القَلبِ» .
661 -إن القاضي العادل ليجاء به يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أن لا يكون قضى بين اثنين في تمرة قط.
662 -إن القرآن مثله كمثل جراب فيه مسك قد ربطت فاه، فإن فتحته فاح ريح المسك، وإن تركته كان مسكًا موضوعًا مثل القرآن إن قرأته وإلا فهو في صدرك.
663 -إنَّ القُلُوبَ لَتَصدَأُ كَمَا يَصدَأُ الحَدِيدُ؛ إذا أصَابَهُ المَاءُ! قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا جَلاؤُهَا؟» ، قَالَ: «كَثرَةُ ذِكرِ اللهِ» .
664 -إن الكذب يكتب كذبًا؛ حتى تُكتَب الكذَيْبَة كُذَيْبَة»، رُوِيَ عن أسماء بنت عميس قالت: كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومعي