فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1425

«أحب من الدنيا ثلاثًا: الجلوس بين يديك، والنظر إليك وإنفاق مالي عليك» . فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «وأنت يا عمر؟» . قال: «أحب ثلاثًا: أمر بالمعروف ولو كان سرًا، ونهي عن المنكر ولو كان جهرًا، وقول الحق ولو كان مرًّا» . فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «وأنت يا عثمان؟» ، قال: «أحب ثلاثًا: «إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام» . فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «وأنت يا علِيّ؟» ، قال: «أحب ثلاثًا: إكرام الضيف، والصوم بالصيف، وضرب العدو بالسيف» . ثم سأل أبا ذر الغفاري: «وأنت يا أبا ذر: ماذا تحب في الدنيا؟» . قال أبو ذر: «أحب في الدنيا ثلاثًا: الجوع، والمرض، والموت» . فقال له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «ولِمَ؟» . فقال أبو ذر: «أحب الجوع ليَرِقَّ قلبي، وأحب المرض ليخِفَّ ذنبي، وأحب الموت لألقى ربي» . فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «حُبِّبَ إلى من دنياكم ثلاث: الطيب، والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة» . وحينئذ تنزل جبريل - عليه السلام - وأقرأهم السلام، وقال: «وانأ أحب من دنياكم ثلاث: تبليغ الرسالة، وأداء الأمانة، وحب المساكين» . ثم صعد إلى السماء وتنزل مرة أخرى وقال: «الله - عز وجل - يقرِؤُكم السلام ويقول: «إنه يحب من دنياكم ثلاثًا: لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا، وجسدًا على البلاء صابرًا» [1] .

1029 - حببوا الله إلى الناس يحبِبْكم الله.

1030 - حببوا الله إلى عباده يحبّكم الله.

(1) قد صَحّ عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» (رواه الإمام أحمد، والنسائي، وصححه الألباني) . وليس فيه: حُبِّب (إلي من دنياكم ثلاث) ؛ لأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - ذَكَر اثنتين، وهما النساء والطيب. وأما الثالثة، وهي الصلاة فهي قُرّة عينه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وليست مِن أمْر الدنيا، بل هي مِن أمر الدِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت