عبدي أنْ أعَمِّرَه سبعين سنةً يعبُدُني لا يشركُ بي شيئًا أنْ أعَذِّبَه بالنار، فأما أبناء الأحقاب أبناء الثمانين والتسعين، فإني واقف يوم القيامة فقائل لهم: «ادخلوا من أحببتم الجنة» .
1188 - سألْتُ جبريل: «هل ترى ربك؟» ، قال: «إن بيني وبينه سبعين حجابًا من نور، لو رأيت أدناها لَاحترَقْتُ» .
1189 - سألْتُ ربي أبناء العشرين مِن أمتي فوهبهم لي.
1190 - سألْتُ ربي - عز وجل - أن لا يُدْخِل أحدًا مِن أهل بيتي النار فأعطانيها.
1191 - سألْتُ ربي فأعطاني أولاد المشركين خدَمًا لأهل الجنة، وذلك لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك ولأنهم في الميثاق الأول [1] .
1192 - سألْتُ ربي فيما تختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى إليَّ: «يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضْوَءُ مِن بعض؛ فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هُدَى» .
1193 - سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم.
(1) قال النووي: «أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدّ بِهِ مِنْ عُلَمَاء الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا. . . وَأَمَّا أَطْفَال الْمُشْرِكِينَ فَفِيهِمْ ثَلَاثَة مَذَاهِب: قَالَ الْأَكْثَرُونَ: هُمْ فِي النَّار تَبَعًا لِآبَائِهِمْ. وَتَوَقَّفَتْ طَائِفَة فِيهِمْ. وَالثَّالِث، وَهُوَ الصَّحِيح الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْل الْجَنَّة، وَيُسْتَدَلّ لَهُ بِأَشْيَاء مِنْهَا حَدِيث إِبْرَاهِيم الْخَلِيل - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِين رَآهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِي الْجَنَّة، وَحَوْله أَوْلَاد النَّاس قَالُوا: «يَا رَسُول اللهِ، وَأَوْلَاد الْمُشْرِكِينَ؟» ، قَالَ: «وَأَوْلَاد الْمُشْرِكِينَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه. وَمِنْهَا قَوْله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء: 15) ، وَلَا يَتَوَجَّه عَلَى الْمَوْلُود التَّكْلِيف وَيَلْزَمهُ قَوْل الرَّسُول حَتَّى يَبْلُغ، وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. [باختصار من شرح النووي على مسلم (16/ 208) ، وانظر: طريق الهجرتين لابن القيم، ص 572] .