2 -الحبَّةُ السوداء، قال - صلى الله عليه وآله وسلم: " الحبَّةُ السَّوْداءُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّام " (رواه البخاري ومسلم) ، والسام: الموت.
3 -التبرك بشرب ماء زمزم؛ لأنه أفضل مياه الأرض، ويُشبع من شربه ويكفيه عن الطعام، ويُستشفى بشربه مع النية الصالحة من الأسقام؛ لأنه لما شرب له؛ وزمزم قال عنها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ؛ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» (رواه مسلم) .
قَوْله - صلى الله عليه وآله وسلم - فِي زَمْزَم: «إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» أَيْ تُشْبِعُ شَارِبهَا كَمَا يُشْبِعُهُ الطَّعَام.
وفي قصة أبي ذر أنه لما دخل مكة أقام بها شهرًا لا يتناول غير مائها، وقال: «مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوع» (رواه مسلم) .
(حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْنِي) يَعْنِي اِنْثَنَتْ لِكَثْرَةِ السِّمَن وَانْطَوَتْ.
(سُخْفَة جُوع) أي رِقَّةُ الْجُوعِ وَضَعْفه وَهُزَاله.
وأيضًا ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأرْضِ مَاءُ زَمْزَم؛ فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُعْمِ وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ» (صحيح رواه الطبراني) .
(فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُعْمِ) أي طعام إشباع أو طعام شبع من إضافة الشيء إلى صفته، والطُعم: الطعام (وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ) أي شفاء من الأمراض إذا شرب بنية صالحة.
وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ سدد خطاكم قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» (رواه ابن ماجه وصححه الألباني) .
وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - كَانَ يَفْعَلُهُ. (رواه الترمذي، وصححه الألباني) . وَحَمَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِى الأَدَاوَى وَالْقِرَبِ وَكَانَ يَصُبُّ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهِمْ. (رواه البيهقي، وصححه الألباني) .