فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1425

راوي القصة أحد الأبطال:

هذه القصة حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. وراوي هذا الحديث هو صهيب الرومي سدد خطاكم والذي كان مستضعفًا في مكة وحِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: «أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا، فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ ما بَلَغْتَ، ثم تريد أن تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ» ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟» فَقَالُوا: «نَعَمْ» ، فَقَالَ: «أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي» ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال: «رَبِحَ صُهَيْبُ، رَبِحَ صُهَيْبُ» (رواه ابن حبان وغيره، وصححه الألباني) ، الصعلوك: الفقير.

وفي صهيب سدد خطاكم نزل قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة: 207) . وقال له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «أبَا يَحْيَى، رَبِحَ البَيْعُ» ، وتلا عليه هذه الآية. (رواه الحاكم وقال: " صحيح على شرط مسلم "، وسكت عنه الذهبي في التلخيص) .

وعن صهيب سدد خطاكم قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى المدينة وخرج معه أبو بكر سدد خطاكم وكنت قد هممت بالخروج معه فصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم ولا أقعد، فقالوا: «قد شغله الله عنكم ببطنه» ، ولم أكُنْ شاكيًا، فقاموا فلحقني منهم ناس بعدما سرت بَرِيدًا ليَرُدُّوني فقلت لهم: «هل لكم ان أعطيكم أواقي من ذهب وتخلون سبيلي وتَفُون لي؟» ، فَتَبِعْتُهم إلى مكة فقلت لهم: «احفروا تحت أسكفة الباب فإنّ تحتها الأواق واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحلتين» . وخرجْتُ حتى قدِمْتُ على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل أن يتحول منها - يعني قباء - فلما رآني قال: «يَا أبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ» ثلاثًا. فقلت: «يا رسول الله، ما سبقني إليك أحدٌ، وما أخبرك إلا جبريل - عليه السلام» . (رواه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي في التلخيص) ، الأسكفة: عتبة الباب، والبَرِيدُ: مسافة قدرها فرسخان وقيل غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت