الصفحة 1047 من 3036

فهذه الحالة التي جربتها بنفسي تبين لنا:

إن التعبير بأي لغة كانت غير اللغة العربية، عن حقائق الأذان وتسبيحات الصلاة وسورة الإخلاص والفاتحة التي تتكرر دائما، ضار جدًا، ذلك لأن اللطائف الدائمة تبقى محرومة من نصيبها الدائم بعدما تفقد المنابع الحقيقية الدائمة التي هي الألفاظ الإلهية والنبوية، فضلا عن أن يضيع في الأقل عشر حسنات لكل حرف، ولعدم دوام الطمأنينة والحضور القلبي لكل واحد في الصلاة، تبعث التعابير البشرية المترجمة عن الغفلة ظلمتها في الروح.. وأمثالها من الأضرار الأخرى 32

لقد آثرت نقل هذا النص على طوله لأهميته القصوى.

ففيه بيان لفضل تكرار تلاوة القرآن، وما يحدثه ذلك من فيوضات رحمانية وفيه تحديد لدرجات الإدراك، من الحس إلى العقل إلى القلب، إلى ما فوق ذلك جميعًا من تلك اللطائف الخفية، فحين يتوقف الحس بعد امتلائه، ويمل العقل بعد أخذ حظه من المعنى ويسكت القلب بعد أخذ نصيبه من التكرار، تظل تلك اللطيفة الخفية حية متجددة، ولا يزيدها التكرار إلاّ تألقا وما ذلك إلاّ لأنها تتلقى كلام الله تعالى بلفظه كما تنزل على نبيه الكريم.

وعلى هذا، فإن كل ترجمة " هي معنى مبتور بل وناقص وقاصر" 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت