فهرس الكتاب
من هنا"كانت جهنم هي السجن الأبدي". (1)
إن جهنم هي السجن الذي يمضي فيه الأشرار نصاب عقوباتهم .. وكانت الجنة دار الجزاءات الفردوسية..
العبادة تكفل السعادة،لأنها تحول القابليات الفطرية في الانسان إلى أحوال وسجايا
إن الالتزام بالشعائر والمواظبة على الفرائض، وبالتالي على العبادة، هو المسطرة السلوكية التي تثبت في الانسان محبة الخير والتمسك بالفضيلة ..فـ"ـالعبادة هي التي ترسخ العقائد وتصيرها حالا وملكة .. (وهي) سبب لسعادة الدارين..ولتوجيه الأفكار إلى الصانع الحكيم، إذ بالتواصل الفكري والروحي مع الخالق، تتحقق حكمة الوجود الإنساني .. (2) "
النصر في النهاية هو من نصيب أهل الخير
لقد ثبت أن صراع الخير والشر يحسم دائما لصالح الخير ولو استمر ألوف السنين.. لأن غلبة الشر على الخير تستلزم عبثية القابليات والميول المودعة في استعدادات البشر، ليسود العالم وينال السعادة الأبدية في الآخرة.. (3)
الاسلام سينتصر على الماديات ويسود العالمين بسماحته وقابلياته الانسانية الراسخة
وفي هذا السياق لابد من إدراج صراع الاسلام مع الماديات المفسدة في كل عصر ومصر .. بما في ذلك تحامل المادية الغربية في العصر الراهن.. فالعلاقة بين الوجودين الحضاريين علاقة تناف، لأن الغرب المتغطرس يريد ذلك..
ومما يرجح كفة المستقبل لصالح الاسلام - كما يرى النورسي - معطيات، في مقدمتها:
-كون جوهر الانسان جليلا وماهيته رفيعة وجنايته كذلك عظيمة وطاعته وانقياده مهمة..لذا لا يمكن أن لا ينتظم مع الكائنات ولا ينقاد للأوامر.. (4)
-طبيعة الاسلام وقوته الذاتية المدعمة بالمعرفة والمدنية سواء التي استحصلها في مبتدإ انطلاقته أو التي سيؤسسها في انبعاثه الحتمي الذي بدأه منذ قرنين.. (ما بعد القرن الثاني عشر) . (5)
(1) الشعاعات ص290
(2) أنظر إشارات الإعجاز ص. 148.
(3) صيقل الإسلام ص.54.
(4) صيقل الإسلام ص 55.
(5) انظر صيقل الإسلام ص 49.