فهرس الكتاب
ورأيناه يستطرد في التعقيب على هذه الآية، مبرزا جوانب الإيجاب والسلب في نزعة الشعور القومي كما تتجسد في عواطف الأفراد وسلوكهم، وشأن الأفراد في ذلك - كما يقول - شأن الشعوب:
"إذكل إنسان في المجتمع له روابط متسلسلة ووظائف مترابطة، فلو اختلطت هذه الروابط والوظائف ولم تُعَيَّن وتُحدَّدْ، لما كان هناك تعاون ولا تعارف. فنمو الشعور القومي في الشخص إما أن يكون إيجابيا أو سلبيا . فالإيجابي ينتعش بنمو الشفقة على بني الجنس التي تدفع إلى التعاون والتعارف، أما السلبي فهو الذي ينشأ من الحرص على العرق والجنس الذي يسبب التناكر والتعاند . والإسلام يرفض هذا الأخير". (1)
ومن الواضح أن اختيار النورسي لهذه الآية، ومثيلاتها، إنما كان نشاطا نزاليا يواجه به المساعي التدميرية التي كانت تصور للأمة التركية قيم القومية بصورة خادعة ومغرية، إيقاعا لها في الشرك..
لقد كانت رؤية النورسي للقومية تنبع من فهمه الذي تمثَّلَ به معنى الآية السابقة.. لقد راح يدين الدعوة الشعوبية، ويوجه سهام الطعن لها باسم الاسلام..
فهرس
استهلالة ... 5
الفصل الأول
سبْرٌ لثنايا رحلة العمر والجهاد ... 11
اليقظة أس قتاليته ... 14
التوبة والقطيعة ... 20
التعالي الروحي والخلقي أحد سجاياه الأصيلة ... 26
التنظيم والوحدة مناط كسب الرهان ... 28
بسالته..وحربيته الاستراتيجية بعيدة المدى ... 31
الرضى بما يكتب القدر، والتكيف الإيجابي مع الأطوار الحياتية بما فيها الثواء في السجن ... 32
حين يكون الضعف رديف القوة ... 33
الشخصية التجاوزية ... 34
روحه السلمية..المسالمة ... 37
حاربوه بأسلحة القمع المادي والنكال المعنوي ... 38
شواهد على التواضع والتجرد بلسان الحال والمقال ... 38
لمحة عن حياته بقلمه ... 40
الفصل الثاني
النورسي.. الإنسان ...
شخصه، أحواله، ومنهجه في حياته الخاصة ... 44
(1) صيقل الإسلام ص .335.